الفوز عادة.. وكذلك الخسارة!

اليوم تبدأ كأس الخليج، وقد تراجع اهتمام الناس بها وانتظارهم لها إلى درجة أن المنتخب يبحث عن جمهور يحضر مبارياته وقد لا يجد.
لا أتمنى أن يحدث هذا ولكني لست متفائلاً، فلا الناس هم الناس ولا المنتخب هو المنتخب. وتراجع الاهتمام بالمنتخب أسبابه كثيرة منها أنه لم يعد هنالك نجوم حقيقيون مع أن مبلغ تعاقد للاعب واحد من الجيل الحالي فقط يزيد على ما حصل عليه لاعبو وإداريو ومدربو الفريق الذي حقق كأس آسيا مرتين متتاليتين ..
وصديقي الذي لا يفهم في كرة القدم ـ كحالة سعودية نادرة ـ يقول إن تراجع الجودة ينطبق على كل شيء وليس على اللاعبين فقط، ثم استشهد لا فض فوه بالسيارات، وقال إنها كانت قوية وتتحمل نوائب الدهر وتعمر طويلاً وسعرها في المتناول، أما الآن فهي هشة وقصيرة العمر وأسعارها أكثر من قدرة البعض على مجرد التفكير فيها.
انتهى كلام صديقي الحكيم، ولكني أضيف سبباً لضعف الاهتمام بالمنتخب وهو موجة التعصب المبالغ فيه للأندية، والطريف أن تجد رموز التعصب الرياضي في القنوات التلفزيونية وفي وسائل الإعلام القديم والجديد وما بينهما قبل بدء البطولة يحثون الناس على نبذ التعصب و»الانصهار» مع المنتخب، وهذا الأمر ليس دليلا على اهتمامهم بقدر ما هو شرح عملي للمثل الشعبي (يقتلون القتيل ويمشون في جنازته)، وهذه العينات ليست موجودة في المجال الرياضي فقط، فليس مستغرباً أن تجد محرضاً على العنف يتحدث عن السلام ونبذ الطائفية، ولا لصاً يتحدث عن النزاهة والأمانة، هذه أمور أصبحت مألوفة ومعتادة..
ثم أما بعد:
يقول أحد المدربين: «الفوز عادة، وكذلك الخسارة»!
وهذا ليس في الرياضة فقط..