مدير جامعة حائل لـ"مكة": الوكيل لم يتماش مع الطموحات وأعفي

دحض مدير جامعة حائل الدكتور خليل البراهيم الاتهامات التي وصفته بالبيروقراطية في اتخاذ القرارات، وقال في حوار مع «مكة» إن القرار في الجامعة مرشد ويمر بعدة مراحل، وأكد في إجابته بشأن الحدث الذي نال اهتماما كبيرا من أهالي المنطقة عندما أعفي وكيل الجامعة الدكتور أحمد المهجعي قبل انتهاء مدة تكليفه أن جميع المناصب في الجامعة تأتي بالتكليف عدا المدير، مبينا أن من لا يستطيع النجاح وتحقيق الطموحات يعود إلى مكانه كأستاذ في الجامعة ولا يتغير شيء.

•يتهم مدير الجامعة بالبيروقراطية ومركزية القرار وذلك من خلال إقصاء قيادات آخرهم وكيل الجامعة الذي أمضى أقل من عام في منصبه؟

هذا الطرح ليس دقيقا، لأن من يعرف آليات العمل في الجامعة، يعرف أن القرار مرشد في الجامعة، كونها الجهة الوحيدة بين القطاعات الحكومية إذ يمر القرار بأربع وخمس مراحل.

• هل هذه المراحل تعد ديمقراطية في القرار؟

لا، هذا النظام يضبط هذه الممارسة لأن الهدف إيصال القرار إلى مرحلة من الترشيد بحيث يراقب كل مجلس المجلس الذي تحته ويرشّد القرار حتى لا يصبح فرديا، وهذه ميزة العمل في الجامعة.

•وبالنسبة لوكيل الجامعة الدكتور أحمد المهجعي، ماذا حدث؟

دون الخوض في التفاصيل، المناصب الموجودة في الجامعة كلها مناصب تكليف ماعدا منصب مدير الجامعة الذي يُعين، وبقية المناصب في الجامعة يُكلّف فيها أعضاء هيئة التدريس، وهم أساتذة في الجامعة عملهم الأساسي عضو هيئة تدريس، وكونهم يكلفون بمنصب رؤساء أقسام أوعمد كليّات أووكلاء جامعة، وبالتالي عندما يكلّف شخص ولا يؤدي أداء يتماشى مع طموحات الجامعة ومع توجهاتها ولا يعمل على خلق بيئة عمل جيّدة، فمن مسؤولية مدير الجامعة اختيار قياداته، والاختيارات بعض الأحيان ربما لا تكون دقيقة ولكن الهدف الأساسي والأسمى هو مصلحة الجامعة ومن يُكلّف ولا يستطيع أن ينجح في هذه المهمة يعود إلى مكانه كأستاذ في الجامعة ولا يتغير شيء.
تفضيل المبتعثين

• ماذا بشأن الوظائف الأكاديمية للمبتعثين؟

صدرت توجيهات عليا بأنه إذا تساوى مبتعث مع موظف داخلي في الشهادة فإن الأولوية تكون للمبتعث وهذا ما نعمل به.

• وماذا عن القضايا المرفوعة ضد الجامعة في المحاكم وعن الفساد ونزاهة؟

القضايا في المحاكم الإدارية في أقل حالاتها، ولا تتعدى أصابع اليد الواحدة وهي قضايا صغيرة وحكمت محكمة الاستئناف لصالح جامعة حائل بثلاثين حكما خلال التسعة أشهر الماضية مما يثبت أن الجامعة في طريق صحيح وبالنسبة لنزاهة زارتنا مرتين أو ثلاثا وتم تزويدها بما تريد، ونحن من الداعمين لها ولعملها.

•كثرت المطالبات بإلغاء السنة التحضيرية بعد فرضها في الجامعة، لماذا؟

عندما توليت الجامعة كان عدد طلاب الجامعة نحو 27000، وكان 21000 منهم في كلية الآداب والتربية والبقية في الكليات الأخرى الصحية والهندسية والحاسب الآلي والعلوم، طبعا هذا وضع غير صحي، فاتخذ مجلس الجامعة قرارا لفرض السنة التحضيرية لمعالجة توجهات الطلاب حتى على الكليات الأدبية، وقبل فرض السنة التحضيرية كان نحو 70% من طلاب الجامعة يذهبون إلى التربية والآداب و%30 يذهبون للتخصصات الأخرى، بعد السنة الأولى من تطبيق السنة التحضيرية تحولت النسبة وأصبح %60 من طلاب الجامعة يتجهون إلى التخصصات العلمية والهندسية والطبية و40% يتجهون إلى التربية والآداب وما زالت النسبة عالية ولكن أصبح توجه الطلاب بعد السنة التحضيرية أكثر وعيا.

طلاب الطب لم يتخرجوا

• هل صحيح بأنكم خرّجتم طلاب الطب في قسم الأسنان دون تدريب وتطبيق؟

لا، طلاب طب الأسنان لم يتخرجوا بعد، الدفعة الأولى ستتخرج بنهاية العام المقبل وهم الآن دخلوا في المرحلة التدريبية، والدراسة في طب الأسنان تكون لثلاث سنوات، الأولى تأسيسية، يتعامل الطالب مع المادة العلمية ومعامل المختبر ومع المختبرات الافتراضية ثم في السنة الرابعة يبدأ في الدخول في الجانب الإكلينيكي وفي السنتين الخامسة والسادسة يدخل مرحلة التدريب الحقيقي.
وسندشن في المرحلة الأولى 30 عيادة، ومشروع عيادات كلية طب الأسنان يتكون من 120 عيادة، منها 60 مخصصة للطلاب و60 للطالبات والآن طلاب السنة الخامسة بدؤوا من بداية هذا الفصل بالتدريب.

•منعتم إدخال أجهزة الايباد والأجهزة الشخصية إلى كليات البنات على الرغم من ارتباط مناهج الطب والحاسب بالأجهزة؟

بالنسبة لطالبات العلوم الطبية مسموح لهن إدخال الأجهزة والايباد، غير أن سلوك بعض الطالبات في الفترة الماضية حد من ذلك، وجعل الجامعة تراجع بعض القرارات، فإحدى الطالبات كانت تصور في القاعة وتبث مباشرة، ولكنها لم تصور الوجوه، ولعل الطالبات يفهمن أن الحرية ليست مطلقة والآن حتى نضمن عدم هذا التجاوز حتى يرتقي المستوى الثقافي للطالبات وتعرف حقوق الآخرين حيث طلبنا من بعض الطالبات أن تلغي الكاميرا إما بلاصق ثابت أوغيره حتى نضمن ألا تستخدم، لكن نحتاج وقتا حتى نزرع هذه الثقافة وتصل المعلومة.

إلغاء عقود المشغلين

• الطالبات تذمرن من مستوى الخدمات في الكليات في حي أجا ومن قلتها، ومن الأسعار العالية؟

كان لدينا إشكالية مع بعض المقاولين حدثت في ذي القعدة، إذ كان لدينا متعاقدون لتشغيل الكفتيريات والكوفي شوب وهؤلاء من العام الماضي كان أداؤهم سيئا، فاضطررنا لاتخاذ الإجراءات النظامية، وألغينا عقودهم قبل انتهائها وهذا الإجراء تطلب بعض الوقت وأدى إلى اختلال في الخدمات التي تقدم للطالبات في بداية العام الدراسي، وخلال إجازة الحج دخل متعاقدون جدد وتم تشغيل الكفتيريات على أربعة مستويات.
ونحن نعي أن طالباتنا مستواهن الاجتماعي مختلف وقدراتهن المالية مختلفة ولذلك سعت الجامعة أن يكون هناك أربعة مستويات من الخدمة وبالضرورة الأسعار مرتبطة بالخدمة.

• المظلات وأعداد دورات مياه خارجية من أبرز شكاوى الطالبات التي تلقتها «مكة»؟

المنشآت في كليات أجا موقتة، وكان الهدف الأول منها تعليميا، كانت أولوية الجامعة في المرحلة الماضية نقل القاعات الدراسية من الفلل إلى مبان تعليمية والتركيز على إيجاد القاعة الدراسية والمكاتب الإدارية والخدمات، لا شك أن هناك نقصا في القاعات المهيأة للطالبات سواء قاعات الطعام أو الكفتيريات أو حتى قاعة الاستراحات لكننا بدأنا من العام الماضي بتوجيه مشاريعنا عند الطلاب والبنات لتكون خدمية، تشتمل على صالات للاستخدامات المتعددة صالات للكفتيريات صالات للمطاعم، وأندية طلابية للأنشطة.
وخلال أسبوعين ستفتتح صالات طعام كبيرة للطالبات، ولدينا مشروع لمجمع مطاعم لكن للأسف المشروع متعثر لأن المقاول الذي أسند إليه لم يؤد، وسحب منه المشروع وسيطرح من جديد، وناد للطالبات على وشك أن يستلم خلال الفترة القريبة، إضافة إلى صالات كبيرة للأنشطة، ومركز المؤتمرات يبنى بنحو 14 مليون ريال ومجمعين طبيين لطب الأسنان يستوعبان 60 عيادة وسيخدمان طالبات طب الأسنان في التطبيقات التدريبية كما يخدمان المجتمع المحلي خاصة الشق النسائي في المعالجة، ولدينا عيادات خارجية جاهزة الآن في مرحلة التأثيث الطبي.

البنر من الماضي

• هناك مطالبات بفتح البوابات لخروج الطالبات فالبعض منهن تنهي دراستها باكرا ومع ذلك يجبرن على الجلوس إلى الـ 12 ظهرا ؟

الطالبات بناتنا وبنات الناس مسؤولية علينا، فنظام البوابات يهدف إلى المحافظة عليهن ولتعريف أولياء الأمور بوقت معين للدخول والخروج، ونحن نثق في بناتنا لكن لا بد أن نأخذ هذه الاعتبارات.
ونحن نغلق البوابات للخروج حتى الـ 12 لأن هذه الفترة التي عادة يحدث فيها التسرب، والهدف منها التزام الطالبات، وهناك حالات فردية قليلة خاصة أصواتها عالية، وهن الطالبات اللآتي على وشك التخرج، فتكون ساعاتهن الدراسية قليلة، ولكن ليس لدينا مانع في مثل هذه الحالات خاصة التي ينتهي جدولها العاشرة بعد الترتيب مع ولي أمرها.
ونحن ننسق مع الجهات الأمنية ومع الهيئة ومع جهات أخرى، لها وجهات نظر في هذه القضية ونحن نحترمها.

•الطلاب يواجهون مشاكل مع البنر الجامعي والموقع؟

البنر سيكون من الماضي وهي بشرى أزفها للطلبة، وسيكون نظام الجداول آليا بنسبة 90% بدءا من الفصل المقبل، ولن يحتاج الطالب سوى لإضافة أوحذف ما يريد في جدوله، وبالنسبة للموقع تم ترقيته إلى النسخة الثامنة والتي تدعم اللغة العربية.

• تأخر تجهيز سكن الطالبات كثيرا ما الجديد حوله؟

السكن جاهز ومؤثث بالكامل، والتأخير بسبب شركة الإعاشة، فعقد الإعاشة الآن أرسل لوزارة المالية لاعتماده، ولا نستطيع أن نفتتحه دون تقديم الوجبات الرئيسية للطالبات، والسكن يسع ما بين 400 إلى 600 طالبة.

• وسكن الطلاب؟

لن نشتري المستشفى سكن الطلاب أيضا جاهز مؤثث ننتظر فقط الاستلام النهائي من المقاول، وفي برجين في المدينة الجامعية، جاهز لاستيعاب نحو600 طالب. ونتمنى تشغيله في الفترة المقبلة متى ما استملت المباني بشكل نهائي من قبل وزارة التعليم العالي.

• بالنسبة للمدينة الجامعية، الاهتمام بالطلاب والكليات المخصصة لهم أكبر من الطالبات، ما السبب؟

في مشروع المدينة الجامعية كانت البداية بالمنشآت الخاصة بالطلاب، لكن الآن لدينا ستة مشاريع للبنات، مشروعان منهما يعمل المقاولين على إنجازهما، وأربعة عمد المقاولون وسيبدؤون الأيام المقبلة، ومع ميزانية هذا العام ستعتمد كل كليات البنين والبنات المتبقية.

• هل ستشتري جامعة حائل مستشفى السعودي الألماني؟

لا، بالنسبة للشراء، فلدينا مشروع مستشفى، لكننا نفكر الآن في التعاون معه، ونبحث عن صيغ مختلفة للتعاون ستطرح مع وزارة المالية ومع إدارة المستشفى في آلية حددناها بتدريب المتخصصين في الطب والعلوم الطبية في هذا المستشفى من خلال برامج مختلفة بالإضافة إلى البرنامج القائم مع الشؤون الصحية بحائل، فمستشفيات وزارة الصحة لم تعد قادرة على استيعاب جميع طلاب التخصصات الطبية والعلوم الطبية.