"أُصَفِّق" لهذه الأسباب !!

• وماذا عساي فعله -حين تداهمني كإنسان مشاعر الخيبة - سوى التصفيق لنفسي! فــ» أصفق كف بكف وأشكي من البين»! وهي حيلة أستطيع من خلالها منح هذه النفس شيئاً يخفف عنها وطأة العجز ومرارة الواقع!
• حين أشعر بالفراغ سأصفق لنفسي بحرارة أيضاً! كنوعٍ من الرياضة لا يقلّ أهمية عن ترويض القدمين لضخ مزيد من الحيوية؛ وهناك مُحصّلة جيدة سأحرزها على الصعيد الصحي؛ فثمة احتراق للسعرات الحرارية بجانب فوائد لاحقة قد تأتي حسب بشائر الدكتور الكوري/ «تشو يونج تشون» الذي يرى أن فوائد عملية التصفيق تمتدّ من الرأس حتى القدمين!
• «التصفيق الذاتي» لن يعني أنني معتوه بالطبع! بل محاولةٌ مني للوصول إلى رؤية الفنان! سأراقب حركة اليدين وهما تبتعدان عن بعضهما؛ فاندفاعهما للالتقاء مجدداً فصدور صوت موسيقي جميل – خصوصاً حين ينتشر صداه في قاعة رخامية واسعة - ما يبدد السكون الجاثم؛ ويمدّني بطاقةٍ قد تتجاسر على جو الرتابة الكئيب!
• قد أشعر بعدم جدوى التصفيق لنفسي - قياساً بعدم استطاعة الإنسان التفاعل بشكل حسي مع «دغدغة» نفسه فيما يستجيب جسده بشكل أكبر لدغدغة الغير- فأجنح للخيال مُفترضاً قيامي بتحقيق إنجازٍ – خارق للعادة - أتلقّى على إثره دعوة تكريم؛ فأتقدم لاستلام جائزتي فيما التصفيق الحار يلهب القاعة - ما يشعرني حتماً بالزهو - ثم أغادر المسرح منتصب القامة مودعاً بنفس حفاوة التصفيق الذي استقبلت به!
• والحقيقة أن هروبي للتصفيق «الذاتي» قد يعني وصولي لمرحلة العجز الكامل عن إثارة حماس الآخرين الذين يستكثرون عليَّ حتى «نصف صفقة»! بسبب عدم استطاعتي تحقيق طموحاتهم أو حتى تفهّم همومهم! شعوري بالنبذ من جانبهم لن يخففه سوى أن أمنح نفسي مزيداً من التصفيق صباح مساء!
• ولا يفوتني بالطبع – ككاتب - فتح دعوة عامة لاعتياد التصفيق لبعضنا بعضا –كنوع من التشجيع والتواصل الحسي- بدل أن «يصفق» بعضنا بعضاً على مسرح الحياة الواسع؛ أو تحت أيّ « قُبّةٍ « كانت!!