الاحتلال يقتل فلسطينيا ويصعد الاستيطان
الثلاثاء، ٢٤ فبراير ٢٠١٥قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا في مدينة بيت لحم بالضفة، وقررت استمرار احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية، في وقت كشف فيه النقاب عن مخططات استيطانية كبرى بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال قتلت فجر أمس جهاد الجعفري (19 عاما) من مخيم الدهيشة للاجئين في بيت لحم جنوب الضفة الغربية، خلال اقتحامها للمخيم.
وبحسب المصادر، أدى الاقتحام لوقوع مواجهات مع الشبان الفلسطينيين أصيب خلالها الجعفري برصاصة في القلب، وأعلن لاحقا عن استشهاده على إثرها.
من جهة أخرى أعلنت مصادر إسرائيلية أن الحكومة قررت وللشهر الثالث على التوالي احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية التي تقدر بنحو 125 مليون دولار شهريا عقابا لفلسطين على انضمامها للمحكمة الجنائية الدولية.
وجاء القرار الإسرائيلي رغم التحذيرات الدولية من إمكانية انهيار السلطة في حال عدم تمكنها من القيام بمهامها تجاه المواطنين الفلسطينيين بما في ذلك تسديد رواتب الموظفين.
وأعلنت الحكومة الفلسطينية أنها اضطرت للاقتراض من البنوك المحلية الشهرين الماضيين لدفع رواتب الموظفين، حيث تشكل هذه الأموال المحتجزة نحو 70% من مداخيل السلطة.
من جهة ثانية، كشف النقاب عن إعداد وزير البناء والإسكان الإسرائيلي أوري إرئيل خطة لبناء 48 ألف وحدة استيطانية جديدة بالمستوطنات في الأراضي الفلسطينية، بما فيها 15 ألف وحدة بالقدس الشرقية خلال السنوات المقبلة.
وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع نشر حركة (السلام الآن) الإسرائيلية تقريرا أشارت فيه إلى ارتفاع بنسبة 40% في العمليات الاستيطانية خلال العام الماضي.
وأشارت إلى أنه تم نشر مناقصات لبناء 4485 وحدة استيطانية مقابل 3710 وحدات في العام الذي سبقه.
ولفتت إلى أن حكومة نتنياهو أقامت 362 وحدة استيطانية شهريا منذ تسلمها الحكم في مطلع 2013.
وعلى ذات الصعيد، أشارت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إلى مخطط بناء ستة فنادق بسعة 1330 غرفة، إضافة إلى مراكز تجارية وسياحية، على قمة جبل المكبر بالجهة الجنوبية المطلة على المسجد الأقصى.
وأشارت إلى أن المخطط سيقام على مساحة 75 دونما مربعا، وهي أرض فلسطينية احتلت عام 1967.
وقالت "المشروع جزء من مخطط شامل لبناء طوق استيطاني تهويدي عبر مشاريع تحت مسمى التطوير السياحي لإحكام السيطرة على محيط المسجد الأقصى والقدس القديمة".
إلى ذلك، رحبت إسرائيل فيما أعربت السلطة الفلسطينية عن أسفها لقرار محكمة أمريكية في نيويورك تغريم السلطة بدفع 654 مليون دولار ليهود أمريكيين قالوا إن أقارب لهم قتلوا في عمليات نفذها فلسطينيون بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان إن القرار "يشكل انتصارا أخلاقيا لإسرائيل وللمتضررين".
وبدورها أعربت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية عن خيبة أملها إزاء القرار السلبي بإدانة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بالمسؤولية عن دعم وتأييد سلسلة العمليات التفجيرية التي نفذت بين عامي 2004-2011.
وأكدت أن الجهات الفلسطينية المختصة ستستأنف هذا القرار، مشددة على أن هذه القضية ليست سوى محاولة إضافية من جانب جهات متشددة في إسرائيل لاستغلال وإساءة استخدام النظام القانوني في الولايات المتحدة، بشكل يبرر تطرف الحكومة الإسرائيلية، وتعطيل حل الدولتين، إضافة إلى تضليل العالم وصرف أنظاره عن العنصرية والظلم اليومي الذي يواجهه الفلسطينيون.
"الإعلان عن خطة لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالضفة الغربية والقدس هو إشهار لمخطط إسرائيل الحقيقي بضم كامل القدس والضفة وتهويدهما كما جرى من قبل في يافا وحيفا وعكا".
مصطفى البرغوثي أمين حركة المبادرة الفلسطينية