كورونا الطائف.. المصابون يهربون

تهاني البقمي - جدة

سجلت وزارة الصحة ازديادا في حالات هروب مصابي كورونا من مستشفى الملك فيصل بالطائف، حسبما أفصح مصدر مسؤول في وزارة الصحة لـ «مكة».
وإذ لم يفصح المصدر عن عدد هذه الحالات، أكد أن هذا الأمر مزعج للغاية ويتطلب إيجاد حل سريع، لما له من أضرار صحية ووقائية خطيرة على الصحة العامة، مبينا أنه لا توجد اجتهادات من صحة الطائف للسيطرة على الأمر سوى الاكتفاء بالتواصل مع ذوي المريض ومحاولة إقناعهم بإرجاعه عبر تخويفهم بخطورة مرضه ونقل العدوى لهم، وإبلاغ الجهات الأمنية بتغيبه، حيث لا تعمل الأخيرة على إحضاره.
ودعا مسؤول بالوزارة إلى إيجاد تعاون بين الصحة والجهات الأمنية يخولها باحتجاز المريض ووضعه رهن الإقامة الجبرية وإخضاعه للرقابة الأمنية بقسم العزل.
وفيما عاد مؤشر الإصابة بفيروس كورونا إلى الارتفاع بعد رصد مركز القيادة والتحكم بوزارة الصحة 24 حالة مؤكدة منذ مطلع محرم الحالي، رجح أستاذ مكافحة العدوى المساعد في كلية الطب بجامعة الباحة الدكتور محمد حلواني أن يكون هذا الارتفاع مرتبطا بموسم ولادة الإبل.


كورونا يعود مع موسم ولادة الإبل وصغارها الأخطر

عاد مؤشر الإصابة بفيروس كورونا إلى الارتفاع بعد رصد مركز القيادة والتحكم بوزارة الصحة 24 حالة مؤكدة منذ مطلع محرم الحالي، بخلاف أربع حالات سجلتها الوزارة لانخفاض الفيروس قبل شهرين.
وكشف لـ«مكة» أستاذ مكافحة العدوى المساعد في كلية الطب بجامعة الباحة الدكتور محمد حلواني أن ارتفاع حالات الإصابة بكورونا خلال الفترة الحالية ربما يتعلق بموسم ولادة الإبل، حيث إن الجمال الوليدة يوجد بها الفيروس أكثر من غيرها، «بالإضافة إلى العوامل الأخرى التي لاحظناها في ارتفاع الإصابات المؤكدة ما بين فصلي الخريف والشتاء، علما بأن الفيروس لم ينته من الأساس، حيث لا يزال موجودا، وهو ما يفسر ظهور حالات إضافية في الفترة الحالية، وأن الأمر عائد للتعرض لمصدر الفيروس».
وأبان حلواني أن الأجواء الباردة عادة ما يزداد فيها انتشار الفيروسات التي تنتقل عن طريق الجهاز التنفسي، وبما أن انتقال فيروس كورونا عن طريق الرذاذ الصادر من المريض فبالتالي يشبه في طريقة انتقاله الفيروسات الأخرى التي تنتقل عن طريق الجهاز التنفسي.
وأوضح أن ارتفاع الإصابات ليس بمستغرب، «لأن الفيروس لم ينته حتى الآن وما زلنا نجهل المصدر الرئيس له، حيث إن الجمل هو عامل وسيط لحضانة الفيروس ونقله للإنسان، وليس العامل الأساسي أو مستودع الفيروس نفسه، ويتعين على الجميع عدم إهمال الأساسيات الوقائية، خاصة تطهير الأيدي، وأخذ الاحتياطات الوقائية بشكل مستمر».
وعزا سبب إصابة عدد من الممارسين الصحيين أخيرا بالفيروس إلى الإهمال الشخصي، والذي له دور كبير في انتقال العدوى، حيث إن هناك تدريبا وتعليما حول كيفية التعامل مع الحالات، لكن لا يوجد تطبيق، وهو الأمر الذي يرجع إلى تقييم الممارس الصحي، مشيرا إلى أن هناك أطباء وممرضين وفنيين يتساهلون في تطبيق الاحترازات الوقائية، وهو ما يتوجب عليهم حين التعامل مع المرضى الحاملين للأعراض التنفسية والمختلطين بالإبل والمخالطين للحالات المؤكدة.
وقد سجلت وزارة الصحة منذ بداية محرم الحالي 24 حالة مؤكدة، فيما سبقها تسجيل 23 حالة مؤكدة في ذي الحجة الماضي، بينما انخفضت الحالات في ذي القعدة حتى وصلت إلى 10 وسجلت انخفاضا في شوال بمعدل 4 حالات فقط، وسبقه رمضان بـ 10 حالات مؤكدة، وبذلك تكون وزارة الصحة سجلت نحو 798 حالة مؤكدة، تماثل للشفاء منها441 حالة، فيما بقيت 19 حالة تحت العلاج حتى أمس الأول.


.. وارتفاع حالات هروب المصابين بالفيروس بالطائف

فيما سجلت وزارة الصحة حالات هروب لمرضى مصابين بكورونا في محافظة الطائف أخيرا، واكتفت حيالها بالتواصل مع ذوي المصاب لمحاولة إقناعهم بإعادته وإبلاغ الجهات الأمنية بالأمر، دعا مسؤول بالوزارة إلى إيجاد تعاون بين الصحة والجهات الأمنية يخولها باحتجاز المريض ووضعه رهن الإقامة الجبرية وإخضاعه للرقابة الأمنية بقسم العزل.
وأفصح لـ «مكة» مصدر مسؤول بوزارة الصحة عن ازدياد تسجيل الوزارة لحالات هروب مصابي كورونا من مستشفى الملك فيصل بالطائف، وهو أمر مزعج للغاية يتطلب إيجاد حل سريع لما له من أضرار صحية ووقائية خطيرة على الصحة العامة، مبينا أنه لا توجد اجتهادات من صحة الطائف للسيطرة على الأمر سوى الاكتفاء بالتواصل مع ذوي المريض ومحاولة إقناعهم بإرجاعه عبر تخويفهم بخطورة مرضه ونقل العدوى لهم، وإبلاغ الجهات الأمنية بتغيبه، حيث لا تعمل الأخيرة على إحضاره.
وقال المصدر: لا بد أن يكون هناك تعاون بين الجهات الأمنية ووزارة الصحة يخولهم باحتجاز المريض ووضعه تحت الإقامة الجبرية عبرالرقابة الأمنية في قسم العزل، وذلك من الناحية الأمنية، بينما يتوفر له العلاج والعناية اللازمة من جهة الصحة، بالإضافة إلى تثقيف ذويه بخطورة عدواه وما قد يسببه هروبه من ضرر بالصحة العامة.
وللأسف الحاصل الآن هو إن استطاع المريض الفرار من المستشفى تكتفي إدارة الطب الوقائي بالتواصل مع ذويه لمحاولة إعادته للعزل.
وأضاف: وجهت وزارة الصحة أمس كوادرها في الخدمات الطبية الوقائية بضرورة تطوير منهجية صارمة لتمكن الممارسين الصحيين من التعرف بشكل فوري على المرضى الذين يشتبه بإصابتهم بكورونا وعزلهم عن بقية المرضى الآخرين، حيث يسهم تطوير هذه العمليات الإجرائية في الرفع من مستوى منهجية الوقاية وبالتالي الحد من انتشار الفيروس، بالإضافة إلى أن الوزارة صممت منظومة من الإرشادات التوعوية والتثقيفية التي تطمح لتحقيق السلامة من خلالها لجميع الموظفين والمرضى والزائرين في منشآتها الصحية.