العساف: مستمرون بالإنفاق على التنمية
الثلاثاء، ١١ نوفمبر ٢٠١٤
أكد وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، استمرار اتباع السعودية للسياسات الاقتصادية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز النمو القوي، وتشجيع التنوع الاقتصادي، ورفع معدلات التوظيف للمواطنين، ودفع مسيرة التنمية المستدامة، مبينا أن السعودية تمكنت من تعزيز وضع المالية العامة من خلال بناء الاحتياطيات وتخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى وصلت إلى أقل من 3%.
وقال العساف خلال افتتاحه المؤتمر السنوي الخامس المنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الرياض أمس إن السعودية ستستمر في إعطاء الأولوية للإنفاق على قطاعات التنمية البشرية والبنية التحتية من أجل مزيد من التنويع في الاقتصاد وإيجاد فرص العمل للمواطنين.
وأوضح أن استضافة السعودية للمؤتمر فرصة لاطلاع العالم عن النظام الضريبي وجباية الزكاة، خاصة أن السعودية الوحيدة في العالم التي تهتم بتحصيل الزكاة رسميا.
ولفت إلى أن نظام الضريبة في المملكة من أفضل الأنظمة بالعالم لكن الأهم تجربة السعودية في جباية الزكاة إذ تقوم بتحصيلها عن عروض التجارة، مشيرا إلى أن نظام الجباية يخضع للتحديث وسيقر قريبا وسيكون نظاما يحتذى به عالميا، مبينا أن المملكة البلد الوحيد في العالم الذي يهتم بتحصيل الزكاة رسميا.
وذكر العساف أن السعودية أحرزت تقدما ملحوظا في بناء مؤسسات مالية تتمتع بالمتانة والمرونة، وأسهمت السياسات مدعومة بمرونة السياسة الضريبية في احتلال المملكة مركزاً متقدما في جاذبية الاستثمار الأجنبي كما تشير إلى ذلك تقارير صندوق النقد.
وشدد على حرص السعودية على تعزيز التعاون في المجال الضريبي مع الدول الأخرى، مبينا أنه تم عقد العديد من اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي، والتعاون في مجال تبادل المعلومات والخبرات، مبنيا أن نظام «الفاتكا» يعود لأمريكا التي أعلنت تطبيقه مطلع العام، وأن الدول تعقد اتفاقيات مع أمريكا لتطبيق هذا النظام.
الزكاة تثير اهتمام المركز الدولي للضرائب
قال الرئيس الشرفي للمركز الدولي للضرائب والاستثمار مارك مودي إن نظام الزكاة مثير للاهتمام خاصة وأنه نابع من تعاليم دين الإسلام، لافتا إلى وجود أنظمة مشابهة لدى المسيحيين مستخرجة من ديانتهم وتطبق في بعض الأنظمة.
وأوضح مودي في رد على سؤال «مكة» خلال المؤتمر، أنه ورغم عدم إلمامه بنظام الزكاة إلا أن ما يعلمه عنه يوضح أن الزكاة تكون على دخل الأشخاص وثروتهم بشكل كامل «وهذا توجه مثير للاهتمام».
وأضاف: «في بعض البلدان تدفع الضرائب فقط على الدخل، ودول أخرى تفرض ضرائب على الممتلكات، مبينا أن بعض الحكومات تتطلع إلى الدمج بين النوعين كتوجه لزيادة الدخل وهذا قد يكون عادلا.
وأوضح مودي أن دفع الضريبة يؤدي إلى تحقيق الأهداف الاجتماعية للدولة، فالضرائب هي المفتاح الرئيس لأي مجتمع يسعى لتطوير نظامه التعليمي والأمني والصحي إذ يعود ذلك على المجتمع بالفائدة، مستدركا بأنها تحتاج إلى الالتزام المجتمعي.
اختلاف الضريبة يساعد على الغش
أفاد المدير العام لمصلحة الزكاة والدخل إبراهيم المفلح أن اختلاف الضريبة بين الدول يساعد على الغش الضريبي مشيراً إلى أنه من ضمن القضايا التي ستناقش في مجموعة العشرين هي تآكل الأوعية الضريبية.
وأضاف المفلح في تصريح عقب افتتاح المؤتمر أن هناك اتفاقيات ثنائية لتفادي الازدواج الضريبي مشيرا إلى وجود من يحاول الاستفادة من بعض الثغرات الموجودة في الأنظمة الضريبية للتهرب من دفع الضرائب، وأن العمل جار لعقد موحد يغطي «الثغرات» التي كانت موجودة في الأنظمة السابقة.
وعن تأخر بعض الاتفاقيات الضريبية أوضح المدير العام لمصلحة الزكاة والدخل أن هناك 20 اتفاقية جاهزة للتوقيع ننتظر تحديد الوقت المناسب، إضافة إلى أن هنالك بعض الاتفاقيات حتى بعد توقيعها تحتاج تاريخ نفاذ، مشيراً إلى أن 30 اتفاقية ضريبية أعلن نفاذها.