استشاري: العزلة سبب إدمان الفتيات والضغوط تزيده

قال مسؤول بمجمع الأمل بالرياض إن المدمنات اللواتي يبرأن من الإدمان تبقى معاناتهن مع نظرة المجتمع المحيط بهن عقبة أمام اندماجهن بشكل كامل في المجتمع من جديد ما يؤثر على حالتهن الصحية.
وأشار إلى أنه لا توجد أدلة على تفوق أعداد الرجال على النساء في تعاطي المخدرات، ملمحاً إلى أن التكتم والخوف من الفضيحة يمنع حصر المدمنات بشكل دقيق.
وأكد المدير الطبي ورئيس أقسام الإدمان بمجمع الأمل بالرياض سابقاً الدكتور أسعد صبر أن العزلة من الأسباب التي تقود بعض الفتيات إلى الإدمان، مشيراً إلى أن هناك مفهوماً خاطئاً عن أن العزلة تحمي المرأة من المخاطر، بل إن كثيرا من النساء لا يخرجن إلى العالم، لمعاناتهن من مشاكل نفسية كالرهاب الاجتماعي، أو الاكتئاب وغيره، وهذا بحد ذاته عامل خطير يؤدي إلى إدمان كثير من الناس، ويتعاطى بعضهم المخدرات حتى يعالج مشكلة نفسية لديه.
وقال في تصريحات خاصة لـ»مكة» أمس إن عزلة الفتاة عن العالم لا يحميها، خاصة أن التعرف على المخدرات متاح عبر وسائل الإعلام والصداقات ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، مبيناً أن الأسباب التي تدفع الفتاة للإدمان، هي ذاتها التي تتسبب في إدمان الشباب.
وأضاف أن الصحبة السيئة عامل هام في خوض تجربة المخدرات، فبمجرد أن تتعرف الفتاة على فتاة مدمنة تكون هي الأخرى معرضة إلى أن تجرب المادة المخدرة ومن ثم تتعود على تعاطيها، إضافة إلى عدم وجود رقابة على الفتاة وتفكك الأسرة، وعدم وجود جو آمن مع وجود ضغوط نفسية أسرية.
وأوضح أن استجابة الفتاة للعلاج تعتمد على وجود دعم نفسي خارجي من الأهل مع وجود روابط أسرية جيدة، حتى تكون الفتاة حريصة على التعافي، مشيراً إلى أن مخاطر الإدمان والمخاطر النفسية أمران مرتبطان ببعضهما بعضا.
وقال إن قصص المدمنات كثيرة، ولعل أكثرها إيلاماً، قصة فتاة جاءت لمستشفى الأمل للعلاج من الإدمان واكتشفنا أن الأب مدمن على الكحول، و اضطرت الأم للعمل في الأفراح والتغيب عن البيت لفترات طويلة وأصبحت تتعاطى الحبوب المسهرة حتى تتمكن من العمل.
ونشأت الفتاة في أسرة مفككة وأدمنت تعاطي المخدرات منذ سن الـ 12 وأصبح الأمر عندهم طبيعياً ومقبولاً، ولما كبرت وتزوجت وأنجبت طفلاً لم يستطع زوجها تحمل هذه الوضعية وطلقها وعادت إلى أسرتها وحاولت إصلاح حالها ولكن دون جدوى ودخلت في حالة ذهنية حادة ونوبات هيجان، وفقدت السيطرة على سلوكياتها.