168.7 مليارا استثمارات السعودية بشبكات النقل

قدر تقرير اقتصادي حديث حجم استثمارات السعودية في شبكات النقل والإمدادات اللوجستية بـ45 مليار دولار «168.73 مليار ريال» لافتا إلى خطط سعودية لربط الرياض بمراكز التعدين القريبة من الحدود الأردنية في الشمال من جهة، وبموانئ التصدير على ساحل الخليج العربي إضافة إلى مشروع خط الشحن البري المعلق الذي يربط الساحلين الشرقي والغربي لتسريع عمليات الشحن بين الخليج العربي والبحر الأحمر.
ووفقا للتقرير الذي أعده مركز بحوث الاقتصاد والأعمال «سيبر» لصالح معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز فإن تطوير شبكات النقل القائمة بدول الشرق الأوسط أمر حيوي يتيح الوصول لأهداف التنويع الاقتصادي.
وبحسب التقرير وعنوانه «رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط – الربع الثالث 2014» تصدرت السعودية دول التعاون في قيادة الطفرة الاستثمارية التي يشهدها في الوقت الراهن قطاعا الطيران والسكك الحديدية، نظراً لتحفيز هذين القطاعين للتبادل التجاري بين تلك البلدان، وإسهامه في حل مشاكل الاختناقات المرورية التي تواجه النمو السكاني الكبير وأسواق السياحة المنتعشة.
كما تصدرت السعودية المشهد بخطط استثمارية قدرها 45 مليار دولار في محاولة لتعزيز قدراتها على نقل البضائع والركاب، تلتها قطر والإمارات اللتان يبلغ حجم الخطط الاستثمارية فيهما 37 مليار دولار و22 مليار دولار على التوالي وسط توقعات بأن تبلغ إسهامات قطاع الإمدادات اللوجستية في الاقتصاد السعودي 12.1% وفي الكويت 13.6%، و11.7% في كل من الإمارات وعمان بحلول 2018.

دولة مصدرة للسلع

مدير إدارة «سيبر» تشارلز ديڤز أكد حاجة الاقتصاد الخليجي لتنويع مصادره حيث بات هذا الأمر أكثر إلحاحا مع توقعات انخفاض أسعار النفط عالميا في المدى المتوسط وأن الاستثمارات السعودية في شبكات النقل والإمدادات اللوجستية ستُؤتي أكُلها عبر دفع عجلة التنمية مؤكدا حاجة سوق السعودية لإصلاحات تجارية تمكنه من تحقيق تكامل أقوى مع الأسواق الإقليمية والدولية.
على صعيد آخر، قال التقرير إن 5.3% صادرات السعودية السلعية في 2013 ذهبت لدول الشرق الأوسط، رغم أن السعودية تعد أكبر الدول المصدرة للسلع بالمنطقة وأنها استأثرت بثلث صادرات المنطقة السلعية الكلية العام الماضي.
مدير الإدارة الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا لدى معهد المحاسبين القانونيين وعضو هيئة مراقبة السلوكيات المالية البريطانية مايكل آرمسترونج قال: السعودية واحدة من بين دول التعاون التي يتدنى فيها مستوى التجارة الإقليمية البينية، وصادراتها ترتفع بنسبة طفيفة عن مثيلتها في كل من الكويت وقطر مرجحاً أن يتغيّر وضعها تغيراً ملحوظا عند اكتمال مشاريع السكك الحديدية والمطارات، مضيفا، سيساعد التنويع الاقتصادي البلاد في تعزيز القطاعات غير النفطية وتقليل الاعتماد على النفط.
ويأتي التكامل التجاري السلعي البيني لدول التعاون في المؤخرة قياسا بمناطق العالم الأخرى، ووضع سياسات خاصة بالتجارة الحرة، وخفض العوائق التجارية الجمركية وغير الجمركية، وتحسين البنية التحتية للنقل، ستسهم في توطيد الأواصر التجارية البينية.
وتُعد السعودية حالياً السوق التجارية الأقلّ انفتاحاً بين دول المجلس، ويبلغ تصنيفها على مؤشر حرية التجارة الصادر عن مؤسسة «هيرتيج» 74%.

الخليج مركز عالمي للطيران

يمثل مشروع سكة الحديد الخليجية، البالغ طولها 2.17 ألف كلم، وستربط دول الخليج الستّ، أكثر الجوانب طموحا في خطط البنية التحتية الخاصة بالسكك الحديدية في المنطقة.
كما باتت توسعة المطارات في جميع المدن الخليجية الرئيسية أولوية، في ضوء تأهّب المنطقة لتصبح واحدة من أهمّ مراكز الطيران في العالم.
ويتوقع أن يلعب قطاعا النقل والإمدادات اللوجستية دورا حيويا متزايدا في اقتصادات الخليج بفضل العدد الهائل من المشاريع التي يجري تطويرها فيها.
وسيشرع هذان القطاعان في إدرار قيمة ملحوظة من تلك المشاريع، على هيئة سلاسل إمداد كفؤة لنقل البضائع والعاملين عبر الحدود، ودعم أنشطة قطاعات السياحة والسفر.

توقعات بارتفاع الناتج السعودي لـ4.4%

توقع التقرير نمو الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بنسبة 4.3% في 2014 على أن يرتفع إلى 4.4% العام المقبل وذلك بفضل تواصل الاستثمار والتوسع في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية.
كما يتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الفعلي الإماراتي 4.7% مؤكدا أن وتيرة النمو مهيّأة لتباطؤ هامشي طفيف في العامين 2015 و2016 عازيا ذلك إلى دفع الأنشطة الاقتصادية غير النفطية لعجلة فرص العمل والنمو.
ومن شأن مستويات الاستثمار العالية في قطر دعم النمو على المدى المتوسط، متوقعا أن يصل الناتج المحلي الإجمالي الفعلي لأعلى بنسبة 6.3% في 2014، وأن يرتفع معدل النمو السنوي متجاوزا 7% خلال 2015 و2016.
ومع ذلك، فإن ثَمَّة خطراً محتملاً يهدد ارتفاع النمو القطري، إذا ما أعاد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» النظر بمنح البلاد حق استضافة بطولة 2022.
وتوقع التقرير، أيضا ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في عمان بنسبة 3.4% العام الحالي مع بقائه ثابتاً بصورة عامة السنة المقبلة، في حين ستدعم مشاريع البنية التحتية والاستهلاك النمو البحريني 3.8% في 2014 مع مستويات مماثلة في العامين المقبلين.
ويتوقع أن يقود تعزيز القطاعات غير النفطية في الكويت إلى نمو سنوي في الناتج قدره 2.7% في 2014 وسيساعد النمو الاستهلاكي وقائمة من مشاريع البنية التحتية في تسارع الاقتصاد خلال السنوات المقبلة، لتصل نسبة النمو إلى 4% في 2016.