السماء تمطر يورانيوم

السماء لا تمطر ذهبا!! حكمة قديمة قضت نحبها، فالسماء في أيامنا هذه تمطر ذهباً وماساً ويورانيوم أيضاً. أصبحنا نرى صاحب السيارة اليابانية المتهالكة انتقل إلى الألمانية اللامعة، وأمسينا نرى من كان يسكن في الشقة ساكنا قصره الفسيح، ومن كان ينتظر نهاية الشهر ليتسلم ما تبقى من راتبه بعد أن نهشته القروض صار يُقرض الناس وينهش رواتبهم، فالمنهوش صار (ناهشا). كل هذا يحدث بين ليلة وضحاها، دون أي مقدمات ودون ورثٍ من قريب مات، فهم لم يصعدوا السلم «عتبة عتبة»، بل انتقلوا من رصيف المبنى إلى سطحه في ليلة لا قمر فيها، ففي قاموسهم لا مكان للسلم وعتباته.
انتشار هؤلاء القافزين سيجعل منهم ومن طرقهم الملتوية في الثراء قدوة لكل عاجز محتاج، إن لم نفعّل قانون «من أين لك هذا!»