خلك مع الوزارة إلى باب الدار!
الثلاثاء، ١١ نوفمبر ٢٠١٤حددت وزارة الإسكان مهلة لاختيار «المنتج» كما تسميه الوزارة، ثم مددت المهلة وانتهى التمديد واختار الناس «منتجاتهم» التي لا يعرفون ما هي على وجه التحديد ولا أين ومتى وكيف سيتم توزيعها، وكلام الوزارة جميل ولكنه غير مفيد، والقاعدة التي وضعها الكاتب الجميل جميل الرويلي للحياة تقول «الكلام المفيد أجمل من الكلام الجميل»..
وبلغ من جمال كلام الوزارة ورقته وعذوبته وكمية التفاؤل فيه أن الناس صدقوه واقتنعوا به إلى درجة أن البعض توقع أن يتم إيصال منتجات الوزارة إلى المستفيدين في مساكنهم الحالية ـ المستأجرة بالطبع ـ، وأنا من الناس الذين أصدقهم، وما زلت بين الفينة والأخرى أقنع نفسي أن القول بأن زمن المعجزات قد انتهى قول باطل، لا يسنده دليل، فالمعجزات تحدث أحياناً والوزارة ستنتصر في آخر القصة على الأشرار الذين يكيدون لها كيداً عظيماً.
لكني مع كل هذا التفاؤل تنتابني لحظات من التشاؤم ووسوسات يوقعها الشيطان في خلدي أن الوزير المناضل سيترك الوزارة ـ بناء على طلبه طبعاً ـ قبل أن يحدث شيء ثم يأتي وزير جديد ويقول للناس دعونا نبدأ من جديد فصلاحية منتجات الوزارة قد انتهت ونحن ـ أي الوزير الجديد ـ لا نريد أن نغشكم بمنتجات منتهية الصلاحية، وحين تحدثني نفسي بمثل هذه الوساوس أستعيذ بالله من الشيطان وأدخل البوابة الالكترونية لوزارة الإسكان وأتصفح ملفي «النائم في قصر مرصود» كحبيبة نزار قباني، وأخرج قبل أن أسمع من يهمس في أذني «لكن سماءك ممطرة، وطريقك مسدودٌ.. مسدود»
على أي حال:
سنتبع وزارة الإسكان إلى باب الدار ـ إن وجدت ـ!