أعيدوا شيئاً من الضرب إلى المدارس..!

* إلى متى تستمر سلسلة إيذاء بعض التلاميذ للمعلمين في مدارسنا بضربهم بالعصا، أو العقال، أو تحطيم سياراتهم، أو بطعنهم بالسلاح الأبيض، أو باستخدام المسدسات وإطلاق النار عليهم؟.

* ألا يعد اعتداء التلاميذ على معلميهم بالضرب أو الطعن أو بإطلاق النار جريمة؟.. والتلميذ الذي يعتدي على معلمه مجرما يستحق العقاب.
* هل من الحقيقة في شيء أن ما يدفع بعض التلاميذ إلى إيذاء معلميهم أنه لا يوجد شيء في المدرسة يخافونه، منذ منع الضرب في المدارس؟.
* ماذا فعلت وزارة التربية والتعليم؟ هل درست أسباب العنف الطلابي وسلوكهم العدواني؟ وإذا فعلت، فماذا كانت نتائج الدراسة.. هل طبقتها الوزارة؟.
* إلى أي مدى اتخذت الجهة المختصة بالوزارة الوسائل والآليات التي تحد من حوادث وإصابات المعلمين من جانب تلاميذهم؟.
* أليس ضرب التلاميذ واعتداؤهم على معلميهم بالعصي، والسلاح الأبيض منه وغير الأبيض، أمسى ظاهرة تستحق دراسة بعد أخرى؟.
* هل التركيز (الذي اعتمدته كثير من المدارس) على التعليم دون التربية، أضعف مستوى بعض تلاميذها التربوي الأخلاقي؟.
* لماذا ينسب الإيذاء الطلابي إلى تلاميذ المدارس الحكومية دون تلاميذ المدارس الأهلية.. ذلك الإيذاء - الذي مهما بلغت شدته لدى تلاميذ المدارس الأهلية - فهو لا يطال معلميهم؟.
* إذا كان منع الضرب في المدارس (منعاً مطلقاً دون استثناء) لم يعد مجديا لا تربويا ولا تعليميا، فلم لا يعود الضرب بصورة محددة على نحو يختلف معه عن الضرب قبل أن يتقرر منعه؟.
* لم لا نسمح لمدير المدرسة أو وكيله باللجوء إلى الضرب في الحالات القليلة النادرة .. عندما لا ينفع أسلوب التشجيع والترغيب مع تلميذ لا يجدي معه نصح أو تنبيه أو إنذار أو تهديد، أليس رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: يزع الله بالسلطان ما لا يزع بالقرآن؟.
* في هذا السياق، أجدني متعاطفاً مع ما كتبه الأستاذ عبدالله خياط في عموده «مع الفجر» (عكاظ في 4/7/1435 هـ) – «إن بعضا من الطلبة أو الطالبات لا ينفع معهم المعاملة الحسنة باللين واللطف والرفق، فهؤلاء لا بد لهم من العصا.. لكن في حدود معقولة».
* هل أصبح التلميذ – حقيقة - مصدر تهديد لمعلمه ينفذه متى شاء، وكيف شاء.. حتى ذهبت هيبة المعلم و(انحطت) كرامته؟.
وأشار الدكتور الهرفي إلى «أهمية دراسة هذه الظاهرة الخطيرة التي تعوق العملية التعليمية من أساسها».
نعم لا علاج لهذه الظاهرة إلا بدراسة واسعة، لكي تستقيم أمور التلاميذ شباب المستقبل الذي لا بد من تأهيله - بدءا من الأسرة والمدرسة - تأهيلاً علمياً وتربوياً ليس إلا.