عبدالله بن مساعد: وضعنا الرياضي لا يرضينا و4 أشهر كشفت عيوبا كبيرة

أكد رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية الأمير عبدالله بن مساعد أن وضع المنتخبات السعودية في دورات الألعاب الآسيوية “الأولمبياد الآسيوي” لا يرضي الطموح إطلاقا.
وقال في افتتاح ورشة عمل “مستقبل الرياضة السعودية” لرؤساء الاتحادات واللجان الرياضية، والذي انطلق أمس في محافظة الخبر: طموحنا هو أن يكونوا في قمة المنتخبات الآسيوية في الآسياد الآسيوي ما بعد المقبل، رغم وجود منتخبات قوية وصاحبة خبرة مثل الصين وكوريا واليابان،.
نرغب في ارتفاع ترتيبنا في جدول الميداليات في مثل هذه التظاهرات.
وأعترف بأن ترتيبهم الحالي على المستوى الآسيوي غير مرض، مؤكدا في الوقت نفسه أنهم يريدون أن يصلوا للمستويات الأعلى بسواعد أبناء الوطن، وألا يكون الوصول بجهود رياضيين عن طريق التجنيس من قارات أخرى.
وكشف الأمير عبدالله أنه لاحظ خلال الأشهر الأربعة الماضية، أي منذ فترة استلامه منصبه في الرئاسة العامة لرعاية الشباب واللجنة الأولمبية العربية السعودية، وجود عيوب كبيرة اتضحت في آسياد “إنشون2014” من حيث تأخر الميزانيات، وكذلك التعامل بين الاتحادات الرياضية والرئاسة العامة لرعاية الشباب، واصفا هذه الطريقة بأنها لا تتناسب مع الواقع الحالي، وأنها أشبه بما يحصل في القرن الماضي.
وأضاف: سنعمل على مراجعة شاملة لعملنا في الرئاسة العامة لرعاية الشباب وخاصة في الأمور المادية.
ينبغي أن تكون هناك استقلالية للاتحادات الرياضية وتكون الميزانيات حقيقية وأن تصرف في مكانها الطبيعي، وهذا لن يتحقق إلا بوجود وحضور اللجنة الأولمبية التي ستعمل على تحديد مصاريف الاتحادات ومتابعة ميزانياتها.
وسنعمل على تكون هناك شفافية من الاتحادات وأن يتم صرف الأموال في محلها، وأن يستطيع أي شخص رياضي، أو عضو عامل في الاتحادات الرياضية أن يعرف ما تم صرفه للاتحادات الأخرى سواء على المدربين أو الإداريين أو اللاعبين.

الزيادة ليست حلا

ورفض رئيس اللجنة الأولمبية أن تكون زيادة الميزانيات والصرف على الاتحادات هي الحل الوحيد للتفوق الآسيوي، مستشهدا بما حصل في الآسياد الآسيوي الأخير بوجود منتخبات أقل صرفا من السعودية، “ومع ذلك تقدمت علينا في جدول الترتيب”، مشددا في الوقت نفسه على أن الصرف على الرياضة مهم، وهذا سيكون في الحسبان عندما يسمع من رؤساء الاتحادات الذين سيتحدثون على مدار 15 دقيقة خلال هذه الورشة، وسيجيبون على الأسئلة الثلاثة التي حددناها مسبقا، وهي: في ظل الميزانية الحالية ما هي الإنجازات المتوقعة ومدة تحقيقها؟ وفي حال مضاعفة الميزانية ما هي الإنجازات المتوقعة ومدة تحقيقها؟ وفي حال اقتراح ميزانية معينة ما هي الإنجازات المتوقعة ومدة تحقيقها؟ وعن الصعوبات التي تواجههم كرؤساء اتحادات والاقتراحات لتحسين العمل.

مشاكل وأداء

واعترف الأمير عبدالله بن مساعد بوجود مشاكل في الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وأن أداءهم كان أقل من المتوسط في الفترة الماضية، خصوصا في التعامل مع الاتحادات، مبينا أن هذه مسؤوليتهم في رعاية الشباب ولا عذر لديهم، وسيعملون على إزالة أي مشكلة، واستدرك: لكن الجزء الذي عليكم كاتحادات ينبغي أن يرتقي عملكم.
مؤكدا أنهم عقب هذا اللقاء وفي ظل وجود رئيس اللجنة الاستراتيجية لتطوير الرياضة السعودية المهندس لؤي ناظر وزملائه المستشارين في اللجنة في هذه الورشة، سيضعون أهدافا لكل اتحاد تقاس كل سنتين أو أربع سنوات، حسب البطولات في الآسياد أو الأولمبياد أو حتى المسابقات الخليجية أو حتى ترتيب اللعبة على المستوى العالمي.
مثلا كرة القدم فلابد من تحسين الرقم كل عام، وتابع: سنقيّم رؤساء الاتحادات على أدائهم، والمبالغ المالية الأكبر ستذهب للاتحادات المنجزة، وهذا سيكون له اعتبارات، وسنزيد ميزانيات الاتحادات في الفترة المقبلة ولن تذهب الميزانية لاتحاد بحسب العلاقة أو القرابة، بل ستذهب للاتحاد الذي نتوقع منه الإنجاز، وسننظر دائما لعاملين مهمين عند صرف الميزانيات، الأول عند تحقيق إنجاز، والثاني عند مشاركة أكبر عدد من اللاعبين، وهذا سيكون له أهمية كبيرة لدينا.

حلول وخبرة

وشدد ابن مساعد على أنهم جميعا في قارب واحد، وقال: سنقدم لكم الحلول، مع أنني أعلم أنكم أصحاب خبرة، ولكن المسؤولية الواجبة علي تحتم أن أضع فريقا يتابع هذه الاستراتيجية وتقييم رؤساء الاتحادات، من أجل أن يكون العمل واضحا وبدون انطباعات شخصية، وسنحدد لجميع الاتحادات أهدافا سنوية وتقييما عاما، وبحول الله خلال عشرة أعوام سنكون قد وصلنا لمرحلة متقدمة في الترتيب، سواء في الآسياد أو الأولمبياد، وأن نكون من ضمن الثلاثة الأوائل في الآسياد الآسيوي 2022 ، وهذا بتعاوننا جميعا وبدعم الدولة.

وصية الملك

وأوضح رئيس اللجنة الأولمبية أن خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ قال عندما تشرف بلقائه: إن الرياضة ليست كرة القدم فقط.
“وطالبني بالاهتمام بجميع الألعاب وتحسين مستواها”، وقال: الدولة ستزيد الدعم متى ما تأكدت أن الصرف في مكانه، متمنيا أن يكون صرف الاتحادات على اللاعبين والأبطال مع حفظ مكانة رؤساء الاتحادات.
ولفت إلى أنهم حتى الآن لم يوقعوا مع استشاري في اللجنة الاستراتيجية لتطوير الرياضة السعودية رغم حضور أحد الاستشاريين معهم في ورشة العمل الحالية من أجل الاطلاع على مشاكل وسماع رؤساء الاتحادات، مبينا أنه عند التوقيع مع أحدهم سيبدأ تواصله مع الاتحادات، معتبرا أن 15 دقيقة كافية في هذه الورشة لمعرفة مرئيات كل اتحاد، معتبرا مشروع الاستراتيجية هو الأهم لديه، وأنه سيعطيه الاهتمام الأكبر وأولوية كبيرة من عمله في الفترة المقبلة، حيث سيصرفون على الاستشاري مبالغ كبيرة، “وبعدها سنطلب من الدولة مبالغ أكبر للاتحادات”.

عروض الاتحادات

عقب ذلك بدأ الأمين العام للجنة الأولمبية العربية السعودية محمد المسحل بتقديم الاتحادات واللجان التي ستقدم عروضا خلال الورشة، حيث كانت البداية بشركاء اللجنة الأولمبية العربية السعودية بواسطة شركة تطوير للخدمات التعليمية، والتي قدمها المأمون الشنقيطي، ثم الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية، وقدم العرض عضو الاتحاد الدكتور أحمد الفاضل، وعقب استراحة قصيرة تلا عضو اللجنة الأولمبية العربية السعودية رئيس وفد المملكة العربية السعودية في دورة الألعاب الآسيوية الـ17 “إنشون2014” المهندس لؤي ناظر تقريرا متكاملا عن مشاركة السعودية في الدورة، ثم بدأت عروض الاتحادات، وهي: الاتحاد السعودي للإسكواش، والاتحاد السعودي للتنس، والاتحاد السعودي لكرة الطاولة، والاتحاد السعودي للبلياردو والسنوكر، والاتحاد السعودي للتايكوندو، والاتحاد السعودي للتربية البدنية والرياضة للجميع، والاتحاد السعودي للجمباز، والاتحاد السعودي للجودو، والاتحاد السعودي للجولف، والاتحاد السعودي للدراجات، والاتحاد السعودي لرفع الأثقال، واللجنة السعودية للرقبي، والاتحاد السعودي للرماية، والاتحاد السعودي للرياضات البحرية، والاتحاد السعودي للريشة الطائرة، والاتحاد السعودي للكاراتيه.
وأقام الأمير عبدالله بن مساعد عقب نهاية اليوم الأول للورشة حفل عشاء لرؤساء الاتحادات واللجان الرياضية، وستستكمل ورشة العمل عند الثامنة من صباح اليوم.