فينيسيا أفريقيا بلدة في بنين تفضل السياحة على الصيد
الاثنين، ١٠ نوفمبر ٢٠١٤
بلدة عائمة شبيهة بالبندقية أو فينيسيا الواقعة شمال إيطاليا، تقع على بعد 20 كلم من كوتونو العاصمة الاقتصادية لبنين، تلك هي «غانفييه» أو «فينيسيا أفريقيا»، والتي تتركز أكواخها الخشبية والمطاعم والمقاهي وبيوت الإيجار والفنادق فوق مياه البحيرة المحيطة بها.
عدد من المنشآت شكلت بمرور الوقت تقاطعا لأنشطة عديدة، وساهمت في استقطاب السياح من شتى أرجاء المعمورة، انتعاش قابله تراجع لأنشطة الصيد البحري، في عملية «مقايضة» بدت غير منصفة للقطاع الأخير.
فسكان البلدة البالغ عددهم 30 ألف نسمة كانوا إلى وقت غير بعيد يرتزقون مما تجود به عليهم أعماق البحيرة من سمك وغيره، أما اليوم وباكتساح السياح لمنطقتهم، اضطر معظمهم إلى التخلي عن مهنة الصيد، لينشئ لنفسه عملا ذا صلة بالسياحة، في استجابة بديهية للازدهار الذي شهده القطاع في السنوات الأخيرة.
وأوضح الصياد وعضو بالمجلس الجهوي بالمنطقة نوربيرت آفوسيتيان أن نحو 90 % من السكان يمارسون الصيد التقليدي لبيع ما علق بشباكهم لإطعام أسرهم على مدار السنة.
كما يشكو «نوربيرت» من غلاء أدوات الصيد، مما يجعل من ممارسة الصيد في هذه الربوع مغامرة غير محمودة العواقب ولاقتناء شباك صيد ذات جودة من كوتونو أو من نيجيريا يتعين توفير مبلغ 152 ألف دولار وهذا أمر شبه مستحيل، بما أن مداخيل الصيد تنزل عن هذا المبلغ بكثير، داعيا وزارة الصيد في بنين إلى مد يد العون لإعطاء دفعة لنشاط الصيد في «غانفييه».
أما قطاع السياحة في «غانفييه»، وبعكس ما يعرفه الصيد البحري من تراجع، فقد شهد انتعاشة ملحوظة، مكنت من جني إيرادات مهمة للبلدة وسكانها.
وأشار أحد المسؤولين في إدارة المهن والمؤسسات السياحية في بنين ماكسيم سايزونو إن نحو 10 آلاف سائح يتدفقون سنويا إلى البلدة، وهو ما يدر على الخزينة العامة للبلاد مداخيل بمعدل 58.133 دولار، لافتا إلى أن ازدهار السياحة مكن من تنمية قطاعات مهنية أخرى، على غرار الإرشاد السياحي والفنادق والمطاعم والمقاهي وأسواق الفن والسياحة البيئية وغيرها.