الرشيد يشكك في سلامة تحقيق كتاب فائز بجائزة أدبي الرياض
الاثنين، ١٠ نوفمبر ٢٠١٤
شكك المحقق الدكتور ناصر الرشيد في تحقيق كتاب ما يُعوّل عليه في المضاف والمضاف إليه لمحمد الأمين بن فضل الله المحبّي، الفائز بجائزة كتاب العام من أدبي الرياض عام 2011، موجها انتقادات حادة للمحققين الذين يتدخلون في النصوص تبعا لآرائهم الخاصة أو لأحكامهم الأخلاقية.
وأكد الرشيد الذي كان يتحدث أمس الأول بمحاضرة النادي الأدبي بالرياض أدارها الكاتب محمد الهويمل تحت عنوان: مفاجآت في كتب التراث، أن الكتاب الذي حققه كل من الدكتور عبدالعزيز العقيل والدكتور سعود الحسين، لم يسلم من التدخل الواضح في النص.
ضحايا المحققين
واتهم الرشيد بعض النساخ والتلاميذ بعدم الأمانة في النقل ومحاولة إضافة معان جديدة، وذكر أن هناك علماء وقعوا ضحايا للإضافة والحذف في التحقيق ومنهم ابن تيمية، وكذلك أبو العلاء المعري الذي عانى من أبيات منسوبة إليه وهو لم يقلها، لكنه كان يعلق «تلاميذي يزيدون ولا أقوى على منعهم».
وشدد المحاضر على ضرورة أن يلتزم المحقق بالأمانة وقال: لا يحق للمحقق التصرف في النص حتى لو كان فاحشا أو مخالفا لرأيه، إما أن يثبته كما هو، أو يعلق عليه في الهامش، فالورَع الحقيقي ليس أن يحاكم المحقق النص أخلاقيا وإنما ألا يخونه.
فرقة الاحتساب
واستعرض الرشيد بعض المعلومات التي وصفها بالمفاجآت خلال تحقيقه للكثير من الكتب، ومن ذلك قوله « لقد كان الفقه الحنبلي أكثر سماحة من غيره، لكن خرجت منه فرقة احتساب أخذت في ممارسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن هنا خرجت فئة من الحنابلة الذين كانوا فيما بعد أساسا للتشدد، ويعملون بطريقة لا علاقة لها بمنهج ابن حنبل.
أما عن دخوله إلى عالم التحقيق، فقال الرشيد لم أدرس هذا العلم على الإطلاق واصفا دخوله له بمجرد «العباطة» وأرجع الفضل عليه إلى المحققين العراقيين الذين استفاد منهم، وإلى كتاب رسائل من كمال باشا معلقا.