مشاركة المرأة
الاثنين، ١٠ نوفمبر ٢٠١٤ثريا العريض: خصوصية المجتمع لا تعني حظر مشاركة المرأة
سمية السماعيل - الدمام
أكدت عضو مجلس الشورى الدكتورة ثريا العريض أن المجتمع السعودي فاعل بشقيه (الرجال والنساء)، وأن خصوصية المجتمع لا تعني حظر مشاركة المرأة بصورة فعالة وحيوية.
وقالت الدكتورة العريض خلال حديثها لـ"مكة" إنه لولا اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ودعمه شخصيا لتمكين المرأة، لما رأيناها تتبوأ أي موقع استراتيجي مهم في هرم صناعة القرار، مشيرة إلى أنها تتمتع بدعم النخب الثقافية التي تؤازر قرارات القيادة للإصلاح والتطوير، وترشيد تعاملات المجتمع وتوجيه علاقاته الاقتصادية والثقافية داخليا وخارجيا، لتحقيق التوازن والتنمية المستدامة على المدى الطويل.
حضور دولي
وبينت أن مشاركة المرأة السعودية في اللقاءات الدولية مهمة لتوضيح الواقع والمأمول، وحضورها لا يجب التركيز عليه في حد ذاته كظاهرة سطحية، بل يجب أن يكون حضورها مشاركة كاملة وجادة، وهذا ما يتحقق فعلا.
وأضافت "حضور الزميلات اللاتي شاركن في الملتقيات والزيارات العالمية شرقا في دول آسيوية، وغربا في دول أوروبية وأمريكية كان مشرفا، وأعطى صورة إيجابية عن المرأة السعودية وقدراتها، إذ إن حضور المرأة في الملتقيات والمؤتمرات الجادة ضروري، لتكتمل مرئيات الملتقى بصورة تشمل كل أطرافه.
مواجهة التحديات
وأشارت إلى أن الأهم من مشاركة المرأة بالمحافل الدولية هو قدرتها على توضيح ما يجري في المجتمع والتحديات التي تواجهها داخليا أو في علاقاتها بالخارج، "فمثلا واجهنا في اجتماعنا مع لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي قائمة من التهم عالية النبرة الموجهة لمجتمعنا في تعامله مع العمالة، ومنها مثلا إعدام قاصرات بتهمة قتل الكفيل أو أطفاله، وقد أجبت يومها أن المسؤول عن إرسال قاصرات للعمل هو الدول الأم التي تتهاون في حقهن بتزوير معلومات الجوازات، وأجزم عدم وجود عائلة تضع ضمن شروطها للخادمة أو المربية أن تكون قاصرا، بل نفاجأ بعدم التزام القادمات بشرط العمر المحدد غالبا فوق سن 30 عاما، وعدم امتلاكها لمهارات العمل المطلوبة".
مشاركات المرأة
وأكدت العريض أن عمل المرأة في الغرف البرلمانية لا يقتصر على مناقشة قضايا المرأة فقط، فمشاركة المرأة في البرلمانات الدولية وفي مجلس الشورى السعودي تعني عضوية كاملة وبحقوق ومسؤولية كاملة مثل أي عضو آخر، فهي تشارك في اللجان المتخصصة ولجان الصداقة الدولية، وتناقش في الجلسات العامة كل القضايا المتعلقة بالتقارير السنوية للجهات الرسمية وطلباتها للدراسة المرفوعة للديوان الملكي، والمحالة منه إلى رئاسة مجلس الشورى للدراسة وإبداء الرأي، وهذا يعني دراسة ومناقشة كل ما يستجد في الأداء المؤسساتي في السعودية، ويشمل كل ما يتعلق بهموم المواطن وخطط ومشاريع الوطن.
تواجد مهم
وتابعت "أما المشاركة الفردية فتأتي من منطلقين، الأول بصفتها التخصصية مثلا كطبيبة أو باحثة أو أكاديمية، والثاني كونها مهتمة بهذه القضية، وفي الحالتين رؤيتها من زاوية أو وجهة نظر المرأة مهمة جدا، لاكتمال معطيات اتخاذ قرار عام حولها، لكنها لا تتخصص في شؤون المرأة فقط، وبالطبع كل قضية تتعلق بالمواطن تتعلق بالمرأة، حيث تمثل النساء %50 من مجموع المواطنين، ولهن علاقة مباشرة بالـ%50 الباقين".
تأهيل واسع النطاق
وأشارت عضو مجلس الشورى إلى تحقيق خطوات واسعة في تأهيل وتمكين المرأة، قد يراها البعض متأخرة زمنيا عن بقية العالم، مبينة أن فترة طفرة الدخل في السبعينيات جعلت قيم المجتمع وممارساته تتغير سلبيا، بحيث صار المجتمع لا يرى مشاركة المرأة التزاما مهما أو ضرورة اقتصادية للأسرة أو للمجتمع بينما كان ذلك مهما في مرحلة أسبق، "ونحمد الله أن قرار تعليم المرأة لم يتوقف بل نجح في إيجاد ملايين المتعلمات".
الدور الإعلامي الغائب
واعتبرت أن علاقة المجلس بوسائل الإعلام ليست وطيدة، كما أن منجزات المجلس ليست واضحة للمجتمع العام، متمنية أن تتحسن العلاقة بين الأطراف الثلاثة وأن يقوم الإعلام بدوره في إيصال الحقائق بصورة حيادية لا ترسخ التصورات والأحكام التعميمية والسلبية المسبقة بأن المجلس لا يحقق شيئا للمجتمع.
وأرجعت المعوقات التي تقف أمام أو تحقيق طموحات عضوة الشورى مهنيا إلى تلكؤ بعض فئات المجتمع في تقبل وجود المرأة في الشورى أو في مواقع أخرى في الحياة العامة، ويظل تركيز هؤلاء على الدور التقليدي للمرأة وإبقائها في دائرة تقديم الخدمات التقليدية كالتعليم والطب أو للأسرة الحميمة.
تمثيل المملكة
وبينت أنه قبل عضوية الشورى شاركت شخصيا في تمثيل السعودية في عدد من الملتقيات الرسمية، منها تقديم تقرير المملكة إلى لجنة مكافحة التمييز العنصري في جنيف، وتأسيس برنامج التعاون بين مملكتين في لندن والرياض، وحضور مؤتمر دافوس في نيويورك بعد تفجيرات أبراج التجارة 2001، إضافة إلى تقديم محاضرات عن السعودية في جامعات هارفارد وكولومبيا وعن منجزات المرأة السعودية في لاهاي وأمستردام بهولندا وروما بإيطاليا، وجوهانسبرج بجنوب أفريقيا، ومؤتمرات عدة في واشنطن ونيويورك وديترويت وبرلين.
وأضافت "بعد انضمامي للشورى، حضرت أكثر من اجتماع في دول مجلس التعاون الخليجي، والبرلمان الأوروبي في بروكسل، ومؤتمر حوار الحضارات في فيينا، وشاركت في زيارة وفد رسمي إلى بولندا، واعتذرت عن زيارة وفد لدولة البيرو، ولدي الآن دعوة رسمية إلى أستراليا خلال انعقاد اجتماع مجموعة العشرين في نوفمبر المقبل".