أبي.. شخصية العام
الاثنين، ١٠ نوفمبر ٢٠١٤نعم أبي وما هو وجه الاستغراب، فلقد استحق هذا اللقب وبكل جدارة، وبدون منازع، ومن ذا الذي ينازعه فيما يستحقه!
لقد منح جائزة العام الثقافية وتشرفت تلك الجائزة بحمل اسمه، فهو وسام وفخر، وعزة ورفعة لكل أمر اقترن باسمه من قريب أو بعيد.
فإنجازاته الإنسانية والثقافية سجلت بحروف من نور، وسيسجل التاريخ من خلاله معنى التسامح والتكافل والتآخي.
ولم تزل إسهاماته العلمية والإنسانية والثقافية في شتى بقاع الأرض تعلم الآخرين كيف يكون الإنسان إنسانا، كيف يكون قلبا بالخير نابضا، وعقلا بالعلم مبدعا، ونفسا بالعز سامية وروحا بالحق مؤازرا.
فأنت من أشعت ثقافة التسامح والاعتدال والحوار، وشجعت على العلم والمعرفة، ودشنت المبادرات الثقافية والعلمية البارزة، حتى أصبحت منارات يستضاء بها في الظلمة الحالكة.
أبي وحبيبي .. لن ينكر كائنا من يكون بصماتك الإنسانية والفكرية في شتى المجالات، وجهودك الحثيثة في نشر روح الخير والعطاء والبناء في مختلف أنحاء المعمورة.
شخصيتك يا أبي تحمل صفات عديدة حميدة يصعب سردها في مقالات عدة، ولن توفيك حقك فأنت تستحق والكلمات تعجز عن التعبير، توقفت معانيها أمام تألق إنجازاتك على جميع الأصعدة داخليا وخارجيا.
أفخر بك كثيرا، بل نفخر صغيرا وكبيرا بأن تكون لنا أبا جميعا.
هل عرفتم من هو أبي؟
إنه خادم الحرمين الشريفين: الملك عبدالله بن عبد العزيز! ذلك الرجل صاحب المواقف الريادية والشجاعة في كل ما يمس القيم الإسلامية الأصيلة، ووقوفه بكل قوة في وجه التطرف والإرهاب والعنف والتعصب، فلقد نبذها جملة وتفصيلا ورفضها قلبا وقالبا، وفوق كل هذا وذاك أسس مركز الملك عبدالله للحوار بين أتباع الديانات والثقافات، لكي نعيش على قاعدة من الوئام والسلام والمحبة وحسن الجوار، وليتحقق معنى العيش المشترك في ظل تطور البلاد وتطور الدول المجاورة كذلك.
هنيئا لك بقلبك الكبير، وعقلك الحكيم، وعطائك الكريم وإنسانيتك اللا متناهية، فنعم الأب أنت، ونعم الإنسان لسائر الأزمان، ولتعلم أن اللقب تشرف بك، وازداد فخرا، فاسمك مرادف لكل ما هو نفيس وغال، وسيظل يبرق في السماء عاليا، نعم أزهو فرحا، وأنتشي بك فخرا.