الاعتدال الفكري يقتل إماما بالرصاص في مومباسا الكينية
الأحد، ٩ نوفمبر ٢٠١٤
ما زالت سلسلة الاغتيالات للدعاة المناهضين لحركة الشباب الإسلامية في الصومال ولغيرهم مستمرة، حيث أطلق مسلحون النار على إمام كيني عرف بمواقفه المعتدلة ومعارضته لمتمردي حركة الشباب الإسلامية في الصومال، وأردوه قتيلا في مدينة مومباسا الساحلية.
وبهذه الجريمة فقد أضيف اسم آخر إلى لائحة الأئمة المتطرفين أو المعتدلين الذين قتلوا في ثاني مدينة كينية، فقد قتل سليم بركات موارنجي بالرصاص في وقت متأخر مساء الثلاثاء الماضي بعد مغادرته مسجد بلال في جنوب المدينة.
وأوضح قاسم بكري، أحد أقرباء سليم بركات، أنه تلقى تهديدات بالقتل مسبقا.
وأضاف كان هناك أشخاص مجهولون يتصلون به ويهددونه بالقتل لأنه يعارض توجهات المتمردين من حركة الشباب الإسلامي.
وبين بكري أن الإمام بركات كان إماما يحب السلام ودائما ما كان ينادي بالسلام.
وقد اغتيل عدد كبير من الدعاة المسلمين في السنوات الأخيرة على الساحل الكيني الذي تسكنه أكثرية من المسلمين في بلد يشكل المسيحيون 80% من سكانه، حيث قتل عدد كبير من الأئمة المتطرفين في مومباسا، ومنهم الإمام عبود روغو محمد، أبرز الدعاة في مسجد موسى في أغسطس 2013، وفي أبريل 2014، قتل أبوبكر شريف أحمد الملقب مكابوري، أحد الرموز المتطرفة والداعية إلى الجهاد في المسجد، وفي يونيو قتل بالرصاص الإمام الواسع النفوذ والمعتدل والمعارض المعلن للتطرف والجهاد، الشيخ محمد إدريس.
ويتهم أنصار حركة الشباب الإسلامية الصومالية قوات الأمن الكينية بالوقوف وراء الاغتيالات التي توصف بأنها عمليات إعدام بلا محاكمة.
وينصح عدد كبير من الدول الغربية رعاياها بألا يزوروا مدينة مومباسا الساحلية، التي تعرضت أيضا لمجموعة من الهجمات بالقنابل اليدوية منذ أرسلت كينيا جيشها إلى جنوب الصومال لمحاربة حركة الشباب الإسلامية في أكتوبر 2011.