نصف مليون تحت 35 عاما بلا مؤهلات
الأحد، ٩ نوفمبر ٢٠١٤تأثير البيئة
- لمعرفة أسباب انتشار الأمية بين الشباب الأقل من 35 عاما، يجب معرفة طبيعة البيئة المجتمعية التي ينتمون إليها بما في ذلك المستوى الاقتصادي للأسرة، فالأسر ذات الدخل المتدني أقل اكتراثا بتعليم أبنائها، كما ترتفع نسبة معاناة الأبناء من المشاكل والانحرافات السلوكية كإدمان المخدرات مثلا، وفق ما أشارت إليه دراسة أجرتها جمعية ود الخيرية عن انتشار المخدرات بين أبناء الأسر الفقيرة، يضاف إلى ذلك، تزويج الفتيات قبل اتمامهن المرحلة الابتدائية، وضعف الوعي بأهمية التعليم، والمشاكل الأسرية، فالأبناء فاقدو أحد الأبوين، أو من يتزوج آباؤهم عددا من النساء ومن لديهم عدد كبير من الإخوة، معرضون للإهمال نتيجة عدم القدرة على تحمل الكلفة الاقتصادية لإلحاقهم بالمدارس.
- وألفت هنا إلى عدم وجود قانون ملزم للأهل بتعليم أبنائهم على غرار الحاصل في الدول الأخرى التي يعاقب فيها الأب ويسجن إذا لم يوفر لأبنائه الحد الأدنى من التعليم، وهو للمرحلة الثانوية.
- ويمكن مواجهة ذلك بثلاثة حلول، هي رفع سن الزواج رسميا، وجعل التعليم إجباريا للمرحلة المتوسطة على الأقل، وتشديد الأنظمة التي تجرم عمل الأطفال.
د.ثريا العريض - عضو مجلس الشورى
نسبة مقبولة
- النسبة مقبولة إلى حد ما مقارنة بالعدد الكلي للمواطنين من الفئة العمرية ذاتها، خاصة إذا ما تضمنت أعداد المعاقين من التوحديين ومتلازمة داون والإعاقة المزدوجة (عقلية وحركية)، وهؤلاء ليسوا جميعا غير قادرين على التعلم، لكن البرامج المقدمة لهم من قبل وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم ما زالت ضعيفة ودون المأمول، كما أن عدد المراكز التي تعلم ذوي الاحتياجات الخاصة، قليل وينحصر في المدن الرئيسة.
- ومما يساعد على هذه النسبة من الأمية غياب قانون ونظام يلزم الأب بتعليم أبنائه ويعاقبه في حال خالف ذلك.
- ولا تخفى على أحد جهود الدولة المبذولة لتطوير التعليم والابتعاث وبناء المدارس.
الدكتور عبدالعزيز الدخيل - رئيس الجمعية السعودية للدراسات الاجتماعية
ستنخفض بمرور الوقت
- برامج وزارة التربية والتعليم لمحو الأمية أتت بثمار كبيرة، وخفضت نسبة الأمية بشكل كبير جدا، وأرى أن النسبة مقبولة نوعا ما، وأتوقع مع استمرار برنامج محو الأمية، والحملات الصيفية للتعليم، أن أعداد من لا يحملون مؤهلات دراسية ستنخفض بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.
- وغالبا ما تعيش النسبة المذكورة من غير الحاصلين على أي مؤهل في هجر ومناطق نائية ويعملون بالحرف كالزراعة ورعي المواشي، ومقتنعون بأعمالهم ويفضلونها على الدراسة، ويصعب إقناعهم أحيانا بالتعلم، ولا بد من النظر إلى هذا الرقم في إطار الصورة الكلية للجهود المبذولة في التعليم والنجاحات الكبيرة التي حققها.
الدكتور أحمد آل مفرح - عضو لجنة التعليم في مجلس الشورى