مواطنون يعزفون عن مستشفيات الطائف خوفا من كورونا

وصف مواطنون في محافظة الطائف الحملة التوعوية التي نفذتها الشؤون الصحية بالمتأخرة وأنه لا جدوى منها، إذ كان ينبغي إطلاقها فور انتشار فيروس كورونا بمستشفياتها، وأشاروا إلى أنهم فقدوا الثقة في مستشفيات الطائف لعلاجهم خوفا من تعرضهم للعدوى بدلا من مراجعتها بحثا عن العلاج من أمراض ليس لها علاقة بكورونا.
وقال المواطنون خالد العتيبي ومحمد الروقي وفهد البقمي إن استنفار صحة الطائف جاء متأخرا للإعلان عن فيروس كورونا وإن حملتها التوعوية لم تكن بحجم ما أعلنه المسؤولون بصحة الطائف، وأشاروا إلى أن جميع شوارع المحافظة تفتقد اللوحات الإرشادية منذ ظهور الفيروس وإعلانه بالطائف، مستغربين عدم انطلاق الحملة تزامنا مع الإعلان الذي أربك الأهالي والمرضى في جميع المستشفيات ليصاب عدد من الأشخاص بالفيروس بسبب عدم الوعي الكامل بسبل الوقاية منه.
وحملوا الشؤون الصحية بالطائف المسؤولية، وأنها تهاونت في التوعية ولم تطلق حملتها سوى الأسبوع الماضي بشكل بارد وسط عدم تفاعل ملحوظ وأنها لم تصل للأماكن العامة والمدارس والمجمعات بشكل كبير وملفت للنظر بحيث يأخذ الجميع الحيطة والحذر من كورونا التي أصبحت هاجساً يؤرق الأهالي عندما يفكرون في الذهاب للمستشفيات.
من جهته أكد كل من أحمد الغامدي وتركي العتيبي أنهم فقدوا الثقة بمستشفيات الطائف وذلك بسبب عدم اتخاذها الوقاية اللازمة حيث تفشى المرض في داخل أروقتها خصوصا بعد تحذيرات المسؤولين بالصحة بعدم الذهاب للمستشفيات إلا للضرورة القصوى، مشيرا إلى أنه لم يتم تفعيل الوقاية وبرامج التوعية في الوقت المناسب وأن الجميع استعان بالبرامج الأخرى ونشرات الصحف اليومية ووسائل التواصل الاجتماعي والفديوهات التي تهتم بنشر التثقيف من الأمراض المعدية.
إلى ذلك، أوضح المتحدث الرسمي لصحة الطائف سراج الحميدان أن سبب فقدان ثقة الأهالي بمستشفيات المحافظة يعود إلى الإشاعات المتناقلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض الأخبار التي نشرت في صحف كانت تفتقد المصداقية، مبينا أنه بعد ظهور الحالات الأخيرة بالطائف كانت التوعية في البداية عن طريق المنشآت الصحية في مستشفى الملك عبدالعزيز ومستشفى الملك فيصل وبعدها بدأت المشاركات المجتمعية من خلال أسواق قلب الطائف والعبيكان والطائف الدولي، مشيرا إلى أن الخطط التوعوية ما زالت مستمرة وسوف تستهدف الجهات الحكومية والخاصة.