بشناق: تزايد الاعتماد على التحلية يهدد الأمن المائي
الأحد، ٩ نوفمبر ٢٠١٤
حذر الخبير المائي، الدكتور عادل بشناق، من تزايد الاعتماد على محطات التحلية المركزية لتوفير مياه الشرب بالسعودية، داعيا للانتقال إلى الحلول اللامركزية، وضرورة تحقيق الديمومة المالية والاعتماد على مصادر متجددة لتوفير المياه، في الوقت الذي وصلت فيه نسب التسربات والمياه المحلاة المفقودة إلى 50% في بعض الأحياء.
وأوضح بشناق والذي يرأس المنتدى السعودي للمياه والطاقة الـ10 منتصف يناير المقبل، أن قطاع المياه السعودي لا يزال يشيد محطات بالمنهج المركزي المعتمد على الاستيراد، فمن غير المنطق ضخ المياه لمسافات تزيد على مئات الكيلومترات، كما أن المحطات تستهلك طاقة باهظة مقابل تعرضها للمخاطر أو للأعطال.
وأضاف: سنواجه تحديات كبيرة وشحا في المياه بسبب المسافات البعيدة، فمن الأفضل بناء محطات صغيرة بتكاليف أقل داخل المدن وقرب المناطق السكنية، والتعاقد مع القطاع الخاص لشراء الماء العذب بتكاليف أقل، وتمكين الشباب السعودي من امتلاك وإدارة المحطات لتوطين الصناعة.
وشدد على ضرورة اعتماد وتنفيذ خطط إستراتيجية شاملة لديمومة الماء والغذاء والطاقة، لننتقل من سياسة تأمين الطلب إلى إدارته، باستخدام هياكل مالية وإدارية مستدامة، يشارك الجميع فيها خاصة وأن أمننا المائي ضعيف جدا وخططنا تكاد تكون معدومة.
وأكد ضرورة تخصيص المياه الجوفية غير المتجددة لتكون مصدرا للشرب لمئات السنين بدلا من الاستمرار في نضوبها بعقود قليلة في الزراعة التقليدية، مطالبا بنشر البيوت الزراعية المحمية داخل المدن، وتدريب السعودي على إنتاج احتياجات المملكة من الغذاء.
ونوه بجهود إنشاء الخزانات لتوفير المياه للمدن الرئيسة لأيام في حال انقطاعها، حاثا على استخدام بطون الأودية للتخزين لضمان توفيرها لعدة أشهر بدلا من أيام، واستبدال السدود السطحية التقليدية بأخرى جوفية للحد من التبخر وزيادة الحصاد المطري.
وأوصى بإحياء أوقاف المياه في كل مدينة ومحافظة لتحقيق الديمومة المالية والإدارية وتوفير المياه في كافة الظروف.
وفيما يتعلق بهدر المياه نتيجة للتسربات رأى أن مفقود الشبكة من المياه المحلاة يصل في بعض الأحياء إلى 50%، خاصة في جدة، وقد تتفاوت النسبة من مدينة لأخرى، بالإضافة إلى مفقود مياه الصرف الصحي المعالجة والتي يجب إعادة استخدامها لأغراض الصناعة والزراعة.