إغلاق المسجد الأقصى والصمت العالمي
الأحد، ٩ نوفمبر ٢٠١٤أقدم الكيان الصهيوني على إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام جموع المسلمين الراغبين في أداء الصلاة به، وهو بهذا الإجراء استخف ويستخف بالعالم أجمع، ولا يحترم حرية أتباع الديانات السماوية في إقامة شعائرهم الدينية بحرية، فضلا عن كونه مغتصبا ومحتلا لهذه الأراضي المقدسة منذ سنوات طوال لم يستجب خلالها للقرارات الدولية الصادرة عن كل من مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي طالبت هذا الكيان العنصري بالانسحاب من هذه الأراضي، بل وتمادى في مضايقة وإذلال سكانها، وانتهاك حقوق الأفراد والجماعات والتعامل معهم بأسلوب وحشي، وما زال الكل يتذكر الأسلوب الوحشي الذي استخدم من قبلهم لاغتيال الطفل البريء محمد الدرة، وكلنا نتذكر الموقف الحازم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حفظه الله، عندما دعا لعقد اجتماع طارئ لقادة الدول العربية، قدم من خلاله دعما ماليا سخيا للشعب الفلسطيني، وطالب بموقف دولي موحد تجاه الممارسات الصهيونية الظالمة تجاه الشعب الفلسطيني، وقبلها كانت المواقف المشرفة لقادة هذه البلاد المباركة، في التصدي لمخططات الصهيونية الغاشمة، ومن ذلك موقف الملك فيصل بن عبدالعزيز، رحمه الله، عندما دعا إلى الجهاد لتحرير المسجد الأقصى من براثن اليهود بعد قيامهم بإحراقه عام1389هـ الموافق 1969م، وكانت أمنيته أن يلقى الله شهيدا في سبيله من أجل هذه الغاية، ومن المؤسف ما نلاحظه من صمت عالمي مطبق باستثناء تنديد مجلس الوزراء السعودي بهذا التصرف الصهيوني، وعدم تحرك المنظمات الدولية لوقف قادة هذا الكيان الصهيوني عند حدهم، وأقولها وبكل مرارة لو أن هذا الموقف صدر من إحدى الدول الإسلامية ضد إحدى دور العبادة لغير المسلمين، لشاهدنا موقفا دوليا قويا موحدا، بل ويصل إلى حد فرض العقوبات الدولية، هذا إن لم يصاحبه تدخل عسكري. ولقد أدركت الإدارة الأمريكية مؤخرا أن التصرفات الصهيونية الظالمة، كانت خلف تنامي وتزايد وتيرة العنف في منطقه الشرق الأوسط، ومن المؤكد أن استمرار هذه الأوضاع على ما هي عليه الآن، سوف يؤدي إلى انفجار البركان في المنطقة ولا يعلم أحد مدى خطورته وآثاره الكبيرة، إلا الله سبحانه وتعالى، فهل تتخذ هذه الإدارة الداعمة لهذا الكيان موقفا تاريخيا وتوقف هذه العربدة الصهيونية عند حدها؟ أرجو ذلك والله الهادي إلى سواء السبيل.