الكرد الصخرة التي يتحطم عليها الزيتون فيخرج زيتا
السبت، ٨ نوفمبر ٢٠١٤
مع تباشير الصباح الأولى، تنطلق صانعة زيت الزيتون خديجة بن سعد برفقة عدد من أفراد عائلتها، نحو غابة الزيتون بمنطقة الشعال من محافظة صفاقس جنوبي تونس، وذلك لجني والتقاط أكبر عدد ممكن من حبات شجرة الزيتون قبل أن يعودوا بعد بضع ساعات من العمل حاملين ما يزيد عن 30 كجم من الزيتون قاصدين المنزل حيث تتم عملية عصر حبات الزيتون بطريقة يدوية واستخراج ما يطلق عليه في تونس اسم «زيت النضوح» أو «العصرة الأولى»؛ ويعتبر من أفضل وأجود أنواع زيت الزيتون مذاقا وقيمة غذائية، كما يتميز باخضرار لونه وقوة رائحته.
ويعتاد صناع زيت الزيتون التقاط الزيتون خلال فترة حصاد هذه الثمرة بتونس، والتي تبدأ في نوفمبر وتنتهي في فبراير، ولإنتاج لتر واحد من زيت النضوح بواسطة الطريقة التقليدية، يتطلب ذلك 5 كجم من الزيتون على أقل تقدير.
وتحتل الفلاحة وخاصة زيت الزيتون مكانة كبيرة في اقتصاد محافظة صفاقس حيث تمسح الأراضي الزراعية 85 % من أراضي المحافظة، كما تنتج 40 % من الإنتاج التونسي من زيت الزيتون، وتحتل منطقة بئر علي بن خليفة التابعة لمحافظة صفاقس المرتبة الأولى عالميا في إنتاج الزيتون البيولوجي.
وتعد تونس رابع منتج للزيت في العالم كما يعود تاريخ غراسة أشجار الزيتون إلى القرن الثامن قبل الميلاد، اليوم تحتل أكثر من ثلث المساحة المخصصة للنشاط الفلاحي، ومن المتوقع أن يتضاعف الإنتاج الوطني التونسي لزيت الزيتون خلال الموسم الحالي 2014/2015 ثلاث مرات مقارنة بالموسم الماضي ليصل حسب تقديرات وزارة الفلاحة بين 265 و285 ألف طن، وتعتمد 500 ألف أسرة على صناعة زيت الزيتون بالإضافة إلى أكثر من 1600 معصرة تنتصب بكامل أنحاء الجمهورية التونسية.
كما تأتي تونس في المرتبة الثانية عالميا من حيث المساحات المخصصة لشجر الزيتون بما يناهز 1.8 مليون هكتار لأكثر من 80 مليون زيتونة وقدر معدل الإنتاج الوطني من زيت الزيتون خلال العشرية الأخيرة بـ 186 ألف طن أي ما يفوق 6 % من الإنتاج العالمي.