إعلان تأسيس حزب تركي أمام مقاعد خالية

أزمة ديسمبر الماضي في تركيا التي وترت العلاقة بين حليفين قديمين هما حزب العدالة والتنمية وجماعة العلامة فتح الله غولن، على خلفية عمليات مداهمة واعتقال العشرات من رجال السياسة والأعمال المحسوبين على حزب العدالة، بتهم الفساد والرشاوى والاختلاس والتي أدت الى استقالة 5 نواب من الحزب الحاكم، رافقها مشروع ولادة حزب سياسي جديد في تركيا قيل إنه محسوب على جماعة غولن.
وقبل يومين دعا إدريس بال النائب المستقيل من حزب العدالة والتنمية التركي، والذي أعلن مؤخرا عن تأسيس حزب سياسي جديد باسم “التطور الديمقراطي”، إلى عقد مؤتمر صحفي يعرف فيه ببرنامج الحزب وأفكاره وأهدافه.
لكن الصدمة كانت عندما دخل بال المكان ووجده فارغا ووجد نفسه وجها لوجه أمام مقاعد خالية وقاعة كبيرة لا يوجد فيها سوى مراسل واحد غامر بالحضور والجلوس لمتابعة ما سيقوله النائب الذي تحول إلى هدف لحزبه السابق.
أقلام ساخرة مقربة من العدالة قالت إن هذا هو جزاء من يغامر على هذا النحو، خصوصا أن النائب بال لم يتعلم من تجارب مَن سبقه، وحاول ذلك.
لكن مشكلة رئيس الحزب الجديد الذي رفع شعار اليد المفتوحة في الهواء لتتصدى للفساد والرشاوى والاختلاس كانت أن الإعلام المعارض للعدالة والتنمية تغيب أيضا هو الآخر، مما يعني أنه غير مقتنع بقدرة بال وحزبه على الإطاحة بالرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه.
أصوات وأقلام مقربة من الحزب الحاكم دعت بال للاستنجاد بالعلامة فتح الله غولن مباشرة للخروج من هذه الورطة، خصوصا أن شركاءه في المشروع، من نواب مستقيلين مثل أرتوغرول غوناي ومكان شكر، تغيبوا عن الحضور وتركوه وحيدا يواجه قدره أمام العدسات وهو يتحدث في قاعة فارغة.
مشكلة الحزب الأخرى كانت قبل أن ينطلق، وهي استقالة أحد مؤسسيه الفاعلين، ويدعى فيزي بوبيليك بسبب انعدام الروح الديموقراطية وروح المشاركة في اختيار الأسماء والقيادات في حزب يقول إنه جاء لتطوير العمل الديموقراطي في تركيا.