الزيوت العطرية الفرعونية أساس في تركيب العطور الحديثة

فتحت موروثات الفراعنة قديما أمام المصريين بوابات كثيرة لاكتشافات متعددة من ضمنها صناعة العطور الطبيعية، والمستقاة من زيوت عطرية تم العثور عليها داخل مقابر الفراعنة، حيث استمر تصنيعها بنفس الأساسيات القديمة لتجعلها مواد أولية تدخل في تركيب العطور الحديثة.
وذكرت إحدى خبيرات العطور في منطقة كرداسة بالقاهرة نجلاء فتحي، أن تصنيع العطور الطبيعية الفرعونية مستمر حتى الآن بنفس الطرق القديمة والقائمة أساسا على تعتيق الزيوت العطرية مدة 40 يوما تحت الأرض في معمل موجود بالفيوم تحت إشراف وزارتي الصحة والسياحة.
وقالت لـ»مكة»: من أشهر العطور الفرعونية عطر زهرة اللوتس أول الزهور الفرعونية اكتشافا قبل أكثر من 7500 سنة، حيث كانوا يزرعونها على ضفاف نهر النيل وبجوار الأهرامات كونهم استخدموها أيضا في عمليات التحنيط وتعطير المعابد، مبينة أنه يتم تعتيقها في نفس بيئة زراعتها داخل أوان كانوبية تشبه خامتها أحجار الأهرامات.
وأشارت إلى وجود عطر رمسيس الأول المكون من تسع زهرات، ويغلب عليه زهرة الليمون، إلى جانب عطر سحر الليل الذي يدخل في تركيبه 19 زهرة من ضمنها البنفسج وفواكه البحر، عدا عن عطر الملكة كليوباترا المصنع من أندر الزهور في العالم أشهرها زهرة الدالية، مضيفة: هناك عطر توت عنخ أمون وهو مكون من زهرة الزعفران فقط.
في حين لفت أحد العاملين بمعمل تصنيع الزيوت العطرية سمير أبوغانم، إلى وجود نوعين من الزيوت العطرية أحدها طبيعي خال من الكيماويات، بينما تدخل المواد الكيماوية في زراعة الزهور المشتق منها النوع الثاني من تلك الزيوت.
وقال لـ»مكة»: يتم عصر الزهور بطريقتين، إما بواسطة جهاز خاص للتكثيف، أو وعاء كبير موضوع على نار مشتعلة وموصول بجهاز تكثيف لاستخلاص الزيوت العطرية، موضحا أن الطريقة الأولى تستخدم للكميات الصغيرة، بعكس الثانية المستخدمة للكميات الكبيرة.