التطرف وآثاره على الوحدة الوطنية بالجوف
السبت، ٨ نوفمبر ٢٠١٤
ينظم مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني اليوم اللقاء الثاني من لقاءات الحوار الوطني العاشر لمواجهة ظاهرة التطرف، وذلك في مدينة سكاكا بمنطقة الجوف.
ويأتي اللقاء استكمالا للقاءات التي أقرها مجلس أمناء المركز، وتشمل جميع مناطق السعودية، بعد أن اختتم المركز اللقاء الأول في مدينة عرعر الخميس الماضي.
وأوضح نائب رئيس مجلس الأمناء الأمين العام للمركز فيصل بن معمر، أن اللقاء سيشارك فيه نخبة من العلماء والمفكرين والمثقفين والمثقفات للحوار حول موضوع التطرف وآثاره على الوحدة الوطنية، وتشخيص واقعه وسبل الوقاية منه.
وأكد أهمية اللقاء في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة من تنام للفكر المتشدد وسجالات فكرية ودعوات مشبوهة للمساس بالثوابت الشرعية والوطنية، وذلك لوضع المفكرين والمثقفين وجميع المؤسسات التعليمية والتربوية والعلماء أمام مسؤولياتهم للمشاركة في الحد من تداعيات مثل هذه الأفكار التي قد تهدد الوحدة الوطنية، في حال تمددها وتغلغلها في المجتمع.
من جهته قال عضو مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني محمد الدحيم، إن اللقاءات الوطنية التي يقيمها المركز تنبع من حاجة وطنية عامة لمناقشة القضايا الاجتماعية والعلمية والثقافية، والمسائل التي تعترض سبل النهوض والتطور في البلاد وتهدد مستقبلنا ووحدتنا.
وأكد أن هذه اللقاءات هي من ضمن الجهود التي يبذلها المركز للمشاركة بواجباته الوطنية لتعزيز عوامل الوحدة الوطنية وترسيخها بين أفراد المجتمع.
كما أكد عضو مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور منصور الحازمي أن طرح المركز لموضوع الغلو والتطرف على طاولة الحوار جاء من كونه يمثل أحد أهم الموضوعات التي أصبحت تهدد قيم المجتمع وثوابته، وأن المركز يسعى لأن يدير حوارا موضوعيا بين أبناء المجتمع ومن مختلف الأطياف، حيث إن هذه اللقاءات أثبتت نجاحها في قراءة الأفكار والرؤى التي تهم الصالح العام.
وأعربت عضو مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الدكتورة نوال العيد، من جهتها عن أملها في أن يسهم هذا اللقاء الحواري من خلال الأفكار والمداخلات التي سيطرحها المشاركون والمشاركات في تحقيق تطلعات الجميع نحو تحصين المجتمع من دعاة الغلو ووأد الأفكار المتشددة والمتطرفة التي تتعارض مع ثوابت الدين والوطن.
»إن الوحدة الوطنية ومواجهة كل ما يمكن أن يؤثر فيها هو من الأهداف السامية لمركز الحوار الوطني منذ تأسيسه، وإن المركز لن يألو جهداً في الإسهام في مواجهة هذه المشكلة، وكذلك إتاحة المناخ الملائم للحوار حول القضايا التي تهم المجتمع بجميع أطيافه، لتعزيز المشاركة المجتمعية للحيلولة دون أن يجد المتربصون بوحدتنا الوطنية والاستقرار فرصة لهم في نشر مثل هذه الأفكار«.
فيصل بن معمر
»إن رسالة المركز واستراتيجيته في نشر ثقافة الحوار والاختلاف البناء وقيم التسامح هي الصورة التي نلتقي عندها جميعا ونتمسك بقيمها المثلى البينة، وإن المسؤولية مشتركة بين جميع الجهات لإبراز هذه القيم، وذلك تحقيقا للمصلحة الوطنية بوجه عام، وإن المحاور التي ستُناقش في لقاءات المركز من شأنها أن تسهم في تشخيص واقع مشكلة الغلو والتطرف وسبل حماية المجتمع من مخاطر الغلو والتطرف«.
محمد الدحيم