مطاردة دولية
السبت، ٨ نوفمبر ٢٠١٤
أغلقت الشرطة في الولايات المتحدة وفي 16 بلدا أوروبيا مئات المواقع الالكترونية المستخدمة في السوق السوداء للاتجار بالمخدرات والأسلحة المتسترة تحت غطاء شبكة «تور».
وأوقف 17 شخصا خلال هذه العملية الدولية الواسعة النطاق التي أطلقتها الخميس أجهزة الشرطة في الولايات المتحدة و16 بلدا أوروبيا، بحسب ما كشفت وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول».
وأغلق في المجموع 414 موقعا، وفق الوكالة التي رفضت الكشف عن المنهجية المستخدمة للإمساك بالبائعين ومديري المواقع.
وقالت ليسلي كالدويل مساعدة وزير العدل في الولايات المتحدة «من الجلي أنه يتم اللجوء إلى التكنولوجيا المتقدمة لارتكاب جنح وإخفاء الأدلة والتخفي عبر الحدود الدولية للإفلات من الشرطة».
وكانت العملية المشتركة الواسعة النطاق تستهدف الأسواق السوداء المتسترة خلف خدمات شبكة تور.
وتعد برمجية تور الحرة والمجانية منصة لضمان عدم الكشف عن الهوية.
واسمها الأصلي «ذي أونيين راوتر» وهي تسمح بإضافة طبقات حمائية متعددة لنقل المعلومات عبر ما يعرف بدارك نت أو الشبكة المظلمة، أي الناحية المستترة من الانترنت.
وشاركت في العميلة خصوصا أجهزة الشرطة الفرنسية والألمانية والبريطانية.
وكان الهدف منها وضع حد لبيع أشياء غير شرعية وخطيرة، مثل الأسلحة والمخدرات، وتوزيعها وترويجها في السوق السوداء على الانترنت، بحسب يوروبول.
وضبط نحو مليون دولار من عملة «بيتكوين» الافتراضية المستخدمة في هذه الصفقات، فضلا عن مبلغ نقدي بقيمة 180 ألف يورو وكمية من المخدرات.
وقال ترويلس أورتينج رئيس وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية في يوروبول إن أعمالنا لا تقتصر على سحب هذه الخدمات من شبكة الانترنت، واستهدفنا هذه المرة خدمات في شبكة دارك نت التي كانت تلجأ إلى تور، حيث كان المجرمون يعتبرون أنهم بمنأى عن العقاب.
ويمكننا الآن أن نثبت أنهم ليسوا بمنأى لا عن الأنظار ولا عن العدالة.
وقال الخبير في الجرائم الالكترونية في النيابة العامة الهولندية لوديفيك زفيتين «لا تشكل هذه العملية النهاية، فخلف هذه الأسواق السوداء يتستر أشخاص يجنون ملايين اليوروهات وسيأتي دورهم قريبا».