دراسة: تحديث المؤسسات الحكومية لمعلوماتها الكترونيا متدنٍّ
السبت، ٨ نوفمبر ٢٠١٤
طالبت دراسة أعدت في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بربط معدل قياس أداء المؤسسات والقائمين عليها بدرجة مستوى التواصل مع جمهورها، ونسبة الرضا الوظيفي بعد تشكيل لجنة وزارية عليا لمتابعة تنفيذ برامج التواصل مع المجتمع المحلي عبر الشبكات الاتصالية الجديدة.
وأوضح رئيس قسم الوسائط المتعددة في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام سعود بالرياض الدكتور خالد الفرم، أن الدراسة ركزت على تدني مستوى استخدام مؤسسات القطاع العام بالمملكة لشبكات التواصل الاجتماعي (فيس بوك وتويتر) للتواصل مع المجتمع، وطالبت بتوعية النخب الإدارية بأهمية ودور شبكات التواصل الاجتماعي في المنظومة الإدارية بشكل عام، وذلك في دراسة شملت كل الوزارات والمؤسسات والهيئات والرئاسات في المنظومة الحكومية.
وكشفت الدراسة ضعف معدل تحديث المؤسسات الحكومية لمعلوماتها وأخبارها على المنصات الالكترونية، مما يعكس ضعف الوعي الإداري حيال أهمية شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في المجتمع السعودي، إذ أشارت إلى أن معظم الجهات الحكومية التي لديها حساب على مواقع التواصل الاجتماعي تحدث بياناتها مرة كل ثلاثة أيام، وهي حسبما وصفته الدراسة، نسبة متدنية وتتعارض مع معايير ومتطلبات إدارة المحتوى على شبكات التواصل الاجتماعي التي أساسها التحديث الفوري والمستمر والتفاعلية الآنية.
وقال الفرم إن هذا الواقع يعكس ضعف التجاوب مع الاستراتيجية الحكومية، وينعكس سلبا على درجة التواصل والتفاعل بين المنظومة الإدارية والمنظومة الاجتماعية، ولا يسهم في تشجيع الجمهور على تفهم خطط وبرامج الوزارات والمؤسسات، وزيادة مستويات الرضا، ومن ثم تعزيز فرص نجاح نتائج السياسات الحكومية، مما يتعارض والأوامر الملكية المتعلقة بتفعيل التواصل بين المواطنين والأجهزة الحكومية المختلفة، والرد على ما ينشر من معلومات.
وأشار إلى أن الجهات الحكومية ليس لديها سياسة إعلامية واضحة ولا فرق محترفة لإدارة المحتوى، على شبكات التواصل الاجتماعي، عدا ارتفاع درجة توقعات المجتمع من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، وعدم قدرة بعض المؤسسات على مواكبة المطالب الخدمية للمجتمع.
وتطرقت الدراسة إلى عدد من الأوامر الملكية والوزارية التي تفيد بضرورة التواصل الالكتروني مع المجتمع، والتي منها ما وجه به مجلس الوزراء الجهات الحكومية، بتطبيق خدمات الحكومة الالكترونية التي تشمل (تعاملات –G-C حكومة- أفراد) ما يعني استخدام تقنية المعلومات والاتصالات لتقديم الخدمات الحكومية للأفراد والتواصل والتفاعل معهم الكترونيا، باعتبار شبكات التواصل الاجتماعي أحد حلول الحكومة الالكترونية التي تسهم في صياغة مستقبل الحكومات وعلاقتها مع المجتمع.
يذكر أن 6 من الجهات الحكومية وقعت مؤخرا مع شركات علاقات عامة عالمية بهدف تحسين الصورة الذهنية عنها أو عن مسؤوليها.