المحاولة معيبة والغريب أنك مَصدرها ومُصدرها يا شيخ
السبت، ٨ نوفمبر ٢٠١٤التجارب تقول إن أوقات تعبئة الناس في أجندة المغرضين تختلف، فهناك من يستغل الأحداث العامة لتمرير مشاريعه، وثمة من تضغط التحولات الإيجابية على توجهاته المعاكسة وتكشف حقيقته. والواضح في كل الأحوال أن أقصر الطرق لاستفزاز الناس ومحاولة إثارتهم هو ذات الطريق الذي يسلكه المتخصصون في اللعب بالورقة الطائفية على أرضية الوطن.
قد تنجح هذه المحاولات على افتراض وجود مناخ يناسب الأمنيات إلى جنب اتساع مساحة الفضاء وعدم انضباطية الخطاب.. وهذا المناخ ومثله يسهم في اصطفاف أسرى الضجيج بحكم تدني الوعي العام، وبالتالي عدم قدرته على تمييز صحيح القول من ضده، ويبقى تحريك الطرقات في كل الأحوال مشروطا باستسلام المتلقي للتعبئة ووضع عقله تحت تصرف الآخرين. من المرجح أن يكون من أسباب ظهور مشاريع الاستفزاز بعد امتياح قاع الإيديولوجيا ما هو مرتبط بمحاولات التكسب، ورأيي أن من الأسباب ما يأتي في هيئة ردة فعل لوقع حالة تذويب وجاهة أرجعت الأحوال كما كانت متدنية. ومن الطبيعي أن يضيع وقتها العقل ويختل التوازن.
بصراحة، ما تقدم يدور حول محاولة “النجيمي” الإساءة لأهل نجران في قوله المشحون بالمغالطات من خلال تعليقه على مقطع فيديو مجهول وتحويره بعناية لتشويه صورة فئة من المجتمع واتهامهم تصريحا بأنهم يحتفلون بانتصارات الحوثي في اليمن، وفي هذا تلميح لخروجهم على ولي الأمر- الخروج الذي لم يعتادوا عليه وقطعا لن يحدث.
تكتمل أركان سوء القول وتظهر خطأ المقصد بتمويل من النزعة القلقة الموجهة لاستفزاز فئة بعينها، وهنا يكون من المعيب أن يجاهر بتبني مثل هذا الاتجاه السيئ المشجع على الفوضى، وهو موظف عام بدرجة محاضر في جهة معنية بتنمية الوحدة الوطنية. إنه فعلا من المثير للدهشة أن يتبنى هو أو غيره مثل هذا العمل سواء كان على رأس العمل أو خارجه - لا فرق.
المؤلم حقا، (أنه كلما تحرك المجتمع السعودي بثقة وقناعة باتجاه التسامح والتعايش وتجاوز الخصومات المدسوسة منتقلا إلى علاقة أفضل ومستقبل أفضل خرج أشخاص لضرب قوافل التلاحم ومحاولة عرقلة المسيرة).
في الختام الواقع يقول إن (نجران تتربع على الرقم صفر في قوائم المشاركة في الأعمال الإرهابية وتمويلها). والحقيقة المشرفة أن أهل نجران مخلصون لوطنهم، أوفياء لمجتمعهم، أياديهم بيضاء مثل راياتهم. والمؤكد أنهم يتألمون لتقصير ثوب الوطن بمقص الطائفية - سلاح العجائز الذي أدمى عراقيب الأخيار.