عين الأمن أبرع في اصطيادهم

على ضوء ما تناولته وسائل الإعلام المختلفة أمس السبت، الثامن من نوفمبر عام 2014، عن “تمكن أجهزة الأمن السعودية من الكشف عن خلية إرهابية مرتبطة بما حصل قبل أيام في محافظة الأحساء والقبض على 33 إرهابيا يخططون لعمل إرهابي كبير”، أثبتت المؤسسات الأمنية بالمملكة العربية السعودية كفاءة عالية، لن نتجاوز الواقع إذا قلنا إنها فاقت نظيراتها بالدول المتقدمة الكبرى، كما أثبت رجال الأمن بهذه المؤسسات شجاعة منقطعة النظير، ونكران ذات وتفانيا لا مثيل لهما، ولذا حق لهم علينا أن نتفاخر بهم ونشد على أيديهم، إذ إن ما حدث، في الأحساء وغيرها يؤكد أن المملكة تتمتع بمستوى من الأمن يستحق أن نقف عنده.

لأن المملكة هي البلد الوحيد في العالم الذي تظل أبوابه مفتوحة يومياً ومشرعة لملايين البشر الذين يدخلونها لقضاء فريضة الحج أو العمرة أو العمل، وبين هذه الملايين هناك بالطبع الصالح الذي يأتي تطوعاً وامتثالاً لأمر الله ومنهم من يأتي حاملاً معه بذور الإجرام والفساد أيا كان نوعه، ووسط هذا الخضم الهائل من البشر تحتاج قوى الأمن إلى دقة في الرصد والمتابعة حتى لا يختلط الخبيث بالطيب فيفسده.
إلى ذلك ظلت المملكة تعاني من شرور بعض الفتية “ومن يقف خلفهم من الخونة” من ضعاف النفوس والعقول المغرر بهم باسم الدين، والإسلام منهم براء، بعضهم هانت عليه نفسه فهانت عليه أرواح الأبرياء فانطلق مثل الذئب قتلاً ونسفاً وتفجيراً مستسلماً لأوهام نفسه، وبعضهم يطلب الزعامة والسلطة على جثث الأطفال والنساء والرجال ويسعى إليها بالتدمير والترهيب والقتل.
نعم هم بارعون في التمويه والتسلل والتخفي في “الظلام” ولكن عين رجال الأمن الساهرة أبرع في اصطيادهم.. رحم الله من استشهد ويستشهد من أبطالنا الأشاوس، وحفظ الله هذا الوطن الكبير شامخاً وعزيزاً أبد الدهر.