الرد على ما ينشر

كتب أستاذنا القدير الدكتور/ بدر كريم مقالا بجريدة عكاظ عنوانه/ تفعيل أمر ملكي، جاء فيه: (أود أن أذكر أولاً، بالأمر الملكي ذي الرقم (10245/ 10) وتاريخ 17 شعبان 1427هـ الذي نص على «إلزام المؤسسات الحكومية، بالرد على ما ينشر في وسائل الإعلام» وكتبت عن ذلك أكثر من مرة، لما تكرر عدم الرد من بعض الجهات الحكومية، مما يمثل خلخلة في العلاقة المتبادلة بين الإعلام من جهة، والأجهزة الحكومية من جهة أخرى، التي درج بعضها على وضع «إذن من طينة وإذن من عجينة» ولم يبق إلا أن أطالب هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بالتدخل، لتفعيل هذا الأمر، والالتزام به، ووضعه موضع التنفيذ، فعدم التجاوب هنا تواكبه عثرات وثغرات، وإلغاء لدور الإعلام الذي يعتمد عليه المجتمع).

إن ما طرحه الدكتور بدر يحتاج إلى مراجعة وتدقيق ومتابعة من قبل وزارة الثقافة والإعلام وهيئة نزاهة وغيرها لتفعيل الأمر الملكي الكريم. وأجزم أن الوزراء وكبار المسؤولين التنفيذيين محتاجون إلى صرخة توبيخ من خادم الحرمين الشريفين مثل تلك التي صرخها في وجه العلماء والشيوخ حين دعاهم إلى ترك ونفض رداء الكسل عنهم، وترك الصمت، فإن الوزراء محتاجون إلى ذلك للقيام بدورهم وواجباتهم ومن ضمن ذلك التجاوب مع ما ينشر في الصحافة. لا بد لكل الجهات المختصة وحسب الأمر الملكي الكريم ترجمة ما يكتب بالصحافة، بطريقة أكثر مباشرة. دون الاعتماد الكلي على صيغة المتحدث الرسمي، الذي ليست لديه وظيفة إلا (النفي) وتمجيد ومدح جهازه الذي يعمل به. وبعضهم يقول كلاماً لئيماً غايته أن يبرر أعمال وسلوكيات بعض موظفي جهازه مثل المتحدث باسم الإدارة العامة للسجون. فهذا الدور لا ينسجم مع ما أمر به الأمر الملكي. فمن يستطيع تفعيل الأمر الملكي ومحاسبة المقصر والرافض من الأجهزة الحكومية؟.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.