منتدى باشراحيل ينبذ التعصب الرياضي ويدعو للرقي بالشباب

دعا منتدى محمد باشراحيل الأسبوعي في مكة المكرمة إلى نبذ التعصب الرياضي والرقي بالشباب، مؤكدا على دور المسؤولية الاجتماعية للأعيان ووجهاء المجتمع في ضبط ميول النشء، وتحويل الرياضة بكل أنواعها ونشاطاتها ومحبيها إلى فن وذوق وأخلاق وتعامل إنساني.
وجمعت ديوانية المنتدى في دورتها الثلاثاء الماضي، عددا من وجهاء وأعيان ومثقفي وأدباء ورياضيي مكة المكرمة، استقبلهم الدكتور عبدالله باشراحيل، والمهندس تركي باشراحيل، وأبناؤهما، وجرى بحث حزمة من الموضوعات التي تهم المجتمع بشكل عام والمكي على وجه الخصوص.
وأوضح الدكتور عبدالله باشراحيل لـ «مكة» أن المنتدى ناقش ظاهرة التعصب الرياضي، وطرق التخلص منها، وإيصال الصورة الحقيقية عن الرياضة في بلد الأمن والأمان، الذي يمتاز مجتمعه بالترابط والتماسك، في ظل الدعم المتواصل من القيادة لأبنائها، والاهتمام بالرياضة والرياضيين، بإنشاء المدن الرياضية العملاقة والتوجيه بشمولها مختلف أنحاء الوطن.
وقال إن الواجب على الجميع إرشاد وتوجيه أبنائه وبناته وغرس القيم الحقيقية للرياضة، وتعليمهم أن الرياضة والميول ليست بالتعصب وكره الآخرين، لما تسببه من شحن للنفوس وزرع للفتن حتى بين أفراد العائلة الواحدة، وهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا.
وتحدث الدكتور باشراحيل في مداخلته عن تجربته الرياضية ولعبه في أحد أندية الحي وهو حافي القدمين في حوض البقر أو العزيزية حاليا، وكيف كانت أجواء اللقاءات والمباريات، وحبهم بعضهم بعضا، وتعاملهم الإنساني مع الآخر، مستنكرا ما يحدث الآن من تصرفات وحالات فردية من البعض، لا تمثل أخلاق أبناء المجتمع السعودي الواعي.
وابتدر النقاش الدكتور محمد مريسي الذي دعا الشباب والرياضيين للتحلي بالأخلاق وتطبيق الاحتراف الحقيقي في الجانب الرياضي، وطالب المشجعين بالفهم الصحيح للرياضة بعيدا عن التعصب الذي بدأ يستشري من استخدام البعض الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي لشحن الأجواء قبل وبعد المباريات سواء كانت محلية أو خارجية، وهو ما عده أمرا مرفوضا تماما من الجميع.
وانتقل الحديث للدكتور محمد الحارثي الذي ألقى إضاءة عن الرياضة منذ العصر الإسلامي، وكيف كان التنافس شريفا منذ عهود سابقة، لم يعرف تحزبا أو فرقة، فكانت سباقات الخيل ورمي الرماح، والجميع يشجع من دون تعكير لصفو اللقاء، وقال: «الآن أصبح من الضروري التدخل لتوعية أبنائنا من التعصب».
وفي مشاركته أوضح الدكتور عبدالحكيم موسى أنه كان يعمل في مجال الرياضة بنادي الوحدة منذ سنوات، وأشار إلى أن الرئيس السابق لرعاية الشباب الأمير فيصل بن فهد - رحمه الله - كان مهتما بتكاتف الأندية ومسؤوليها ومحبيها ومشجعيها، ويحرص على حل كل ما يواجه الرياضة والرياضيين، وشكل لجنة (الوفاق) التي ضمت عددا من مسؤولي الأندية، تهتم بحل المشكلات التي تواجه الأندية بإشرافه المباشر.
واختتم فعاليات المنتدى المنشد أسامة البار بالإنشاد، والمجسات التي نالت إعجاب الحاضرين والمشاركين.