مجتمعنا.. نسيج متماسك ضد الفرقة

منذ مئات السنين، عاش الأحسائيون على هدير الماء القديم في واحتهم، يتشاركون فيها لري مزارعهم، ويشربون من عين الحارة، وأم سبعة، والجوهرية، لا يعكر صفو محبتهم شيء، في احترام متبادل، تتلاصق منازلهم في قرى عرفت معنى التعايش والإخاء، مفتوحة على مصراعيها للتزاور.
صفو جميل كلل العيش في مدن الأحساء وقراها وبلداتها الصغيرة والكبيرة، لا تعرف فوارق طبقية، ولا خلافات مذهبية، الكل يتشارك الأفراح والأتراح، يتجدد التواصل بينهم يوميا.
في بلدة الشعبة والجليجلة والطرف والجفر، تركيبة سكانية متداخلة من السنة والشيعة، بلدات تكونت قبل مئات السنين، وعاشت هذا الجو المفعم بالاحترام.
بيوت ومساجد، تصحو على نداء صلاة الفجر فيستيقظ الجميع على المفردات الروحانية.
وفي الهفوف، العاصمة الإدارية للأحساء، يقع سوق القيصرية التاريخي الشهير، يتجاور في محلاتها الباعة من الطرفين، وفي مناسبات شهر محرم، يغلق الشيعة والسنة محلاتهم، احتراما للذكرى.
يقول رجل الأعمال باسم القدير، الذي تواجد أمس بين أهالي الضحايا: نحن في الأحساء لن نسمح لأي دخيل بيننا أن يفكك هذه الوحدة الدينية والوطنية، فأجدادنا عاشوا سويا في الهفوف والمبرز والبلدات الأخرى، وهم من أحيا هذه الأرض بحبهم وتوادهم، وطالما حدثنا محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد، عن جمالية وحدة الأحسائيين، وتعايشهم الجميل، خصوصا أنه لا يفرق في زياراته بين شيعة وسنة، فجميعهم أبناء وطن واحد، وهذا ما يعزز من وحدتنا.