البدير ينهى عن المشاحنة والبغضاء بين المسلمين
الجمعة، ٧ نوفمبر ٢٠١٤
أوضح خطيب المسجد النبوي الشريف الدكتور صلاح البدير أنه ما أفسد العلاقات والأخلاق بين الناس مثل الضغائن التي تفتح مداخل الشيطان، لافتا إلى أن من كانت الضغينة عادته خسف بدره، ومن ترك الأحقاد والضغائن تجنب الإجحاف وأمن الإتلاف، مشيرا إلى أن طهارة القلب من الحقد والغل للمسلم، راحة ونعمة، ولذلك أكدت عليها الشريعة حتى يعيش الناس في راحة وطمأنينة من أمرهم، وفي سلامة وعافية، إذ إن سلامة صدر المسلم لأخيه من أعظم الأسباب لتحقيق التوافق والسعادة بين المسلمين، وأضاف إن الإنسان قد يحسن مكابدة الليل وقيام ساعاته، ولكنه قد لا يستطيع أن يزيل من قلبه كل شيء فيه ضغينة على إخوانه.
وأشار البدير إلى أن العلماء رحمهم الله وصفوا أخلاق المؤمنين بعدم المداهنة، ولا المشاحنة، يخالطون من يعاونهم على طاعة الله، وينهاهم عما يكره ربهم عز وجل، مؤكدا أنه لا يكون السلام مع المقاتلة والانتقام، وأن من تطلب الانتقام ضاع زمانه، وتفرق إخوانه، وزجره أقرانه، وأن من كان بالوجه عابساً، وللعداوة لابساً، وللعفو حابساً تعس، مطالبا المسلمين بترك المشاحنة والعداوة، ومقابلة الجهل بالحلم، وعدم الانجرار إلى الاستفزاز، ممن يتمنون له السقوط، إضافة إلى التنزه عن فعل الحساد، والابتعاد عن الردى وأذية عباد الله المؤمنين.
وبين البدير أن اللجاجة والفضاضة مسالك مستقبحة توغر منها الصدور، وتعقب الحقد، وتقطع حبل المودة، داعياً إلى الحذر منها واجتنابها، محذرا من محاربة الأقران وحمل الضغينة للإخوة وذكر محاسنهم وفضائلهم بسبب علو المناصب والمراتب.