الشاب المستحيل: رالي حائل أنقذني من مطاردة المرور

يقف الخطر والمتعة خلف المغامرة، ويفصل بين موت محقق وحياة..لحظة جنون، فمن اختار أن يتصفح جريدة مستلقيا على سيارة تسير على عجلتين، ويقلب جهازه المحمول، ويتمدد حينا، وآخر يتباهى بنرجيلته، والسيارة ما زالت معلقة على الأرض بعجلتين حتما ستقوده المغامرة لمخاطر قد لا يتوقعها، ولكن الشاب علي العنزي الملقب بالمستحيل يؤكد على أن تجربته في “الترفيع” قادته للتميز وخلقت له قاعدة من الجماهير، وأوصلته لموسوعة جينس.
يقول العنزي: بدأت هذه الهواية قبل ست سنوات وتدربت عليها بسرعة متدنية وخلال التجارب وقعت لي ثلاثة حوادث بسيطة، وبعد أن أتقنت استطعت الترفيع بسرعة عالية، وما دفعني لهذه الهواية عدم وجود بدائل، وكانت البدايات بسيارة جيب ربع وتطورت لرفع جميع السيارات ومنها السيارة الصغيرة التي يصعب رفعها، وقدمت استعراضا العام الماضي بسيارة صغيرة أمام أمير القصيم في إحدى المهرجانات السياحية.
العنزي الملقب بالمستحيل: درب أكثر من 100 شاب، واستطاع أن ينقل “الترفيع” أو قيادة السيارة على عجلتين من هواية عشوائية إلى رياضة معتمدة في المهرجانات الترفيهية الموجهة للشباب، ومن خلال بطولة رالي حائل أصبحت هوايته فعالية مصاحبة للرالي، يقول: كنت في بداياتي مطاردا من رجال المرور، ومن خلالهم قدموا النصح لي وطلبوا مني أن أمارس هذه الهواية في أماكن مخصصة لها، وفق اشتراطات السلامة، وهذا ما حدث في رالي حائل 1431 وما زالت المهرجانات تتوالى.
الشاب العنزي حين تحدث لـ”مكة” لم ينس المشاكل التي يتعرض لها ممارسو هذه الرياضة، يقول: مطاردات رجال الأمن، خاصة المرور لن تحد من توجه الشباب لهذه الهواية وستتسبب بحوادث أكثر، والشباب قادر على صنع أجوائه الخاصة في ظل غياب دور المؤسسات المعنية بهم، والحل إيجاد ساحة مخصصة لهم.
العنزي لم يقتصر دوره على جعل الجهات الرسمية تتبنى هوايته، بل حولها لعمل تجاري، يقول: افتتحت مؤسسة المحترف المستحيل لتنظيم الفعاليات السياحية من خلال هذه الهواية وتمكنت خلال السنوات الثلاث الماضية من تنظيم بطولة الدرفت، والرفع على عجلتين، والسيارات المعدلة، والتغزيل، إضافة إلى مسابقات ترفيهية.