بوصلة الماليزية
الجمعة، ٢ يناير ٢٠١٥
حول المسافرون السعوديون بوصلتهم، خلال عطلة منتصف العام الدراسي، بعيدا عن شركة «اير آسيا» بعد حادث التحطم المروع لإحدى طائراتها وعلى متنها 162 راكبا قبل أيام، بعد أن كانت الناقل الرئيسي لهم خلال رحلاتهم الداخلية في ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند، نظرا لتذاكرها المخفضة واتساع رقعة تغطيتها.
وقال وكلاء السفر إن المسافرين في عطلة 15 يناير، طلبوا الحجز على شركات طيران أخرى للنقل الداخلي بخلاف «اير آسيا» متأثرين بحادث تحطم طائرتها، رغم ارتفاع أسعار تذاكر شركات الطيران الأخرى.
وفي نفس الوقت لم ينف بعض الوكلاء توسع «اير آسيا» الكبير في السوق السعودية وقيام مئات الوكلاء ببيع تذاكرها.
التراجع سبق الحادث
وأكد نائب رئيس مجموعة الطيار للسياحة والسفر ناصر الطيار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق فيما يخص الرحلات الدولية، لأن مسارات الطيران بين السعودية وماليزيا بعيدة عن المنطقة التي وقعت فيها حوادث الطيران الثلاث.
أما بالنسبة للطيران الداخلي، فإن الشركات السياحية في السعودية ستحاول إيجاد بديل لشركة «اير آسيا» وستضع الخيارات أمام المسافر ليقرر ما يناسبه، لكنه لفت إلى تراجع نسبة السعوديين الراغبين في السفر إلى ماليزيا منذ بداية 2013 نتيجة لارتفاع أسعار الإقامة في الفنادق وتكلفة المعيشة التي وصلت زيادتها إلى %35.
الدولية لن تتأثر
وقال نائب رئيس المركز العربي للإعلام السياحي خالد خليل:لا خوف من الرحلات الدولية بين السعودية وماليزيا كون السعوديين يسافرون في الغالب على ثلاثة خطوط طيران هي الطيران السعودي وطيران الإمارات والطيران القطري، ونبه لأن جميع الحوادث وقعت في رحلات دولية وليس داخلية والتي ترتفع فيها نسبة الأمان لقصر المسافة وخفة الطائرة وقلة عدد المسافرين.
تأثر نسبي
وتوقع أمين القطاع الطبي السياحي في غرفة الرياض علي الغامدي أن تتأثر مبيعات تذاكر طيران «اير آسيا» بالحادث الأخير نسبيا على المدى القصير، لكنه استبعد أن تطال مبيعات موسم الصيف المقبل.
وأكد رئيس اللجنة الفرعية لمكاتب السفر والسياحة بغرفة الرياض راشد القنبيط تراجع الإقبال على السفر إلى ماليزيا من قبل السعوديين نتيجة لتراجع حملات ماليزيا الإعلانية في السعودية.
من جانبه أكد رئيس قسم شؤون السعوديين في سفارة السعودية بماليزيا فواز العتيبي أن شركة طيران «اير آسيا» هي الأكثر استخداما من قبل السعوديين في النقل الداخلي، وانعكاس الحادث على إقبال السعوديين عليها أمر يخص الشركة.
من ناحية أخرى أشارت وكالة رويترز أمس إلى تواصل عمليات البحث عن الصندوقين الأسودين للطائرة في البحر قبالة جزيرة بورنيو.
وقال مسؤولون: إنهم انتشلوا 20 جثة حتى الآن بالإضافة إلى أجزاء من حطام الطائرة في عملية البحث التي تركز على مساحة 1575 ميلا شمال بحر جاوة.
وكانت الطائرة وهي من طراز اير باص إيه 320-200 تقل 162 شخصا وتحطمت الأحد الماضي أثناء رحلتها من مدينة سورابايا الإندونيسية إلى سنغافورة.