ألف لا للإرهاب

في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة العربية فوضى عارمة، نجد أن بلادنا الغالية - ولله الحمد - تنعم بالأمن والأمان من أقصاها إلى أقصاها.
نرى الجرحى والقتلى والمشردين في عدد من البلدان العربية...، وفي داخل المملكة العربية السعودية يشعر المواطن والمقيم بالطمأنينة وراحة البال في الحل والترحال، هكذا هي بلاد الحرمين، وستظل كذلك بإذن القوي الحكيم، ولقد حاول المغرضون والحاقدون النيل من أمننا واستقرارنا من خلال التحريض وقلب الحقائق، وممارسة الإرهاب ضد الوطن وأهله، لكن تدبيرهم صار تدميرا لهم، خاصة حينما أدركوا أن المجتمع بكل أطيافه يقف لهم بالمرصاد، ويدعم بكل قوة توجه القيادة الرشيدة؛ الرامي لمحاربة التطرف بأشكاله كافة.
إن ما حدث مؤخرا في قرية «الدالوه» التابعة لمحافظة الأحساء، ليُعبر عن مدى الضلال الذي يسكن عقول منفذي ذاك العمل الإجرامي المقيت، الذي راح ضحيته أبرياء دون وجه حق، صحيح أن البصمة الإرهابية هذه المرة مختلفة نوعاً ما من حيث الهدف الذي ناله الضرر، إلا أن الفكر هو ذاته الذي عرفناه من قبل، مهما اختلفت الأهداف، يبقى الفكر واحدا، والنتيجة قتل وترويع.
إن أفراد هذه الفئة الضالة المنحرفة عن تعاليم الدين الحنيف، يثبتون في كل مرة، أنهم ضد كل شيء في هذه الحياة، وأنهم لا يعرفون من السبل غير سبيل القتل والعنف والكراهية، يحار اللبيب في أمرهم ويتعوذ من فكرهم وشرهم.
وفي هذا الصدد يجدر التنبيه إلى أن العمليات الإرهابية هي المحصلة النهائية لسلسلة متغيرات يمر بها الأشخاص المنفذون، فثمة فكر يروج له أشخاص بطريقة ما، يجد من يستقبله ويتشبع به؛ لدرجة أن المتأثر يفعل أي شيء يطلب منه، وكأن عقله مغيب عن الوعي تماما؛ لهذا كما أن الأجهزة الأمنية تقوم بواجبها الديني والوطني بكل حزم تجاه هؤلاء، على الجانب الآخر يجب على الجهات الأخرى تحمل مسؤوليتها حيال كل شخص له دور تحريضي، خاصة أولئك الذين يطلون عبر الوسائل الإعلامية أو المنابر الدينية، ويتحمسون لاجتهادات ورؤى شخصية ما أنزل الله بها من سلطان، قد تؤدي لخلق الضغائن بين طوائف المجتمع المختلفة، فنحن بحاجة إلى أن نأتلف لا أن نختلف.