انتبه! خلفك منعطف خطر
الخميس، ٦ نوفمبر ٢٠١٤
إن وضع الإشارات الإرشادية على الطريق في غير مكانها الصحيح ربما يسبب كارثة! وكذلك وضع العلامات على طريق الحياة إن كان بشكل عشوائي فهي الكارثه بعينها، ومع الأسف فإن ذلك هو السائد لدينا.
عندما تبتعث إلى الخارج وتعود وأنت تحمل شهادة الماجستير بامتياز وتفاجأ بأن جميع الجامعات ترفضك وتقوم بتعيين أجانب! فذلك يعني أنك ضحية إشارات خاطئة وضعتها أيد خفية في طريق حياتك!
عندما يقسم الجيل الشاب إلى حافزيين ومبتعثين، فهذا خلل رهيب في النظام الوظيفي والاجتماعي، ولكن في نهاية المطاف ستجد لوحة كتب عليها «نعمل لأجلك ونأسف لإزعاجكم»، نعم هي عملية حفريات متكررة في طريق الحياة!
في القطاع الحكومي لا توجد آلية معينة لقياس كفاءة الموظف سوى توقيع الحضور والانصراف، لذا نجد أن الاجتهاد في الوظيفة يخضع لسلوكيات ومبادئ الفرد، وأن المجتهد والمتسيب يحصلون على نفس المقدار من المعاملة والأجر! بل إن الموظف الذي لا يعمل ربما يحصل على مميزات أكثر من حيث الإجازات والرخص، أما المدير فهو شخص خارق يريد الموظفين أن يكونوا تحت إرادته لا إدارته، وبيده صلاحيات ليس لها حدود ولا ضابط، لذا تجد أن الإنتاج في القطاع الحكومي يخضع للمزاجية، فإذا كان مزاج الموظف متعكرا فستجده يستخدم جملة راجعنا بكرة، وإذا كان مزاج الموظف معتدلا فستجده يتكرم وينهي المعاملة.
لو كان في القطاع الحكومي آلية تتعاطى مع الموظف حسب إنتاجيته لما وجدت سوق الخضار وباقي الأسواق تمتلئ بالموظفين الحكوميين وقت الدوام الرسمي، وبعد أن تخرج من الدائرة الحكومية ستجد لوحة كتب عليها: «احذر خلفك نفق مظلم»!
عندما ترميك الأقدار على إحدى المحاكم فإنك ستكون على أعتاب رحلة طويلة لإنهاء معاملتك، وسيتكرر على مسامعك جملة القاضي منتدب، وعندما تخرج سترى لوحة كتب عليها «انتبه خلفك منعطف خطر».