كرزاي: أمريكا تسعى لاستبدال باكستان بأفغانستان
الاثنين، ٢٣ فبراير ٢٠١٥
بينما يقترب من انتهاء فترة رئاسته لأفغانستان، كان حامد كرزاي مولعا بالتعبير عن رغبته في التقاعد من منصبه الذي شغله لمدة 13 عاما.
والآن وبعد خروجه من الرئاسة، يشعر كرزاي (57 عاما) بالراحة بالدور الجديد الذي يلعبه كرجل دولة مخضرم.
ويقول من منزله الذي يعود تاريخ بنائه إلى قرن من الزمان، ويقع داخل مجمع فخم بالقرب من القصر الرئاسي “أظل مشغولا.
لدي كثير من الأصدقاء الذين يزورونني”.
يذكر أن كرزاي كان اختير غيابيا لشغل منصب الرئيس الموقت لأفغانستان بعد الغزو الأمريكي 2001.
وتولى منصبه في فترة كانت أفغانستان فيها في حالة يرثى لها، بعد عقود من الحرب وحكم جماعة طالبان المتشددة.
ويقوم الرئيس الأفغاني الحالي أشرف غني، الذي تولى رئاسة البلاد في سبتمبر الماضي، بزيارات منتظمة إلى كرزاي، لإطلاعه على المستجدات ولطلب مشورته بشأن “قضايا محلية كبرى”.
وأوضح كرزاي أن غني تحدث معه الخميس الماضي بشأن مبادرات السلام التي تقدمت بها طالبان.
وقال “أتطلع لبدء محادثات السلام، أيا كانت ظروف هذه البداية”.
يذكر أن متابعة كرزاي لمفاوضات السلام كانت غير مجدية.
ووصل الأمر به إلى أن أنشأ مجلسا أعلى للسلام، لمجرد أن يكون على رأس المبادرة.
ويرى أن باكستان والولايات المتحدة هما السبب الرئيس وراء الصراع الأفغاني الذي أسفر عن مقتل الآلاف.
ويقول كرزاي، الذي عادة ما كان يشكو من تقديم باكستان الملاذ الآمن لطالبان، وينتقد الولايات المتحدة لعدم استهداف قواتها معاقل طالبان، إن “انعدام الثقة بالولايات المتحدة بدأ بسقوط ضحايا بين المدنيين”.
وأضاف أن “ما يطلق عليه الحرب ضد الإرهاب، ما هو إلا عرض جانبي”.
وأوضح أن “الولايات المتحدة أعلنت أن طالبان لم تعد عدوا لها بعدما حصلت على قواعد لها بأفغانستان، وبعدما تم التوقيع على الاتفاقية الأمنية الثنائية”.
وظل كرزاي معترضا على الاتفاقية العسكرية التي تسمح للقوات الأجنبية بتدريب القوات الأفغانية وتقديم النصح لها، إضافة لشن عمليات أحادية لمناهضة الإرهاب.
وأوضح “الولايات المتحدة تحاول الحصول على قواعد في أفغانستان، ولكن في نفس الوقت، تحاول أن تستبدلنا بباكستان”.