الاحتلال يفرض أجواء حرب على القدس
الخميس، ٦ نوفمبر ٢٠١٤
بدت مدينة القدس الشرقية وكأنها احتلت من جديد بعد دفع الاحتلال قوات كبيرة من عناصر الشرطة وحرس الحدود إلى شوارع المدينة وإغلاق بعض أحيائها باستخدام الكتل الاسمنتية مع تواصل طيران مروحيات إسرائيلية في سمائها وسط حصار مشدد على المسجد الأقصى المبارك.
وفي شوارع المدينة كانت قوات كبيرة من الجيش والشرطة توقف الشبان والسيارات للتدقيق فيها، فيما انتشرت قوات مشابهة على مداخل الأحياء الفلسطينية، أما على بوابات المسجد الأقصى فنصبت الحواجز لمنع الرجال الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما من دخول المسجد، مع اشتراط دخول النساء بتسليم هوياتهن على البوابات لحين انتهاء الصلاة.
ورافقت قوات الاحتلال المستوطنين اليهود أثناء اقتحامهم للمسجد الأقصى فيما رد المصلون بترديد صيحات الله أكبر.
ورد الفلسطينيون على الإجراءات بالاشتباك مع قوات الاحتلال مستخدمين الحجارة والزجاجات الحارقة والفارغة والألعاب النارية واستخدام الإطارات المشتعلة وحاويات القمامة الكبيرة لإغلاق مداخل الأحياء لمنع قوات الاحتلال من اقتحامها.
وبعد تكرار حوادث مهاجمة الإسرائيليين بالسيارات من قبل شبان فلسطينيين عمدت قوات الاحتلال لاستخدام المكعبات الاسمنتية الكبيرة لمنع السيارات من الوصول لمواقف الحافلات والقطار الإسرائيلي الخفيف في القدس الشرقية التي تم استهدافها مرتين بهجمات للسيارات منذ نهاية الشهر الماضي.
وكشفت الشرطة الإسرائيلية النقاب أنها اعتقلت 188 فلسطينيا في القدس خلال الأسبوعين الماضيين من بينهم 16 خلال الليلة قبل الماضية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تعهد في بيان لمكتبه أمس بأنه لن يحدث هناك أي تغيير في الوضع القائم في جبل الهيكل ـ الحرم القدسي الشريف وبأن كل من يعبر عن موقف آخر، فإنه لا يعبر إلا عن رأيه الشخصي وليس عن سياسة الحكومة.
من جهة أخرى، يستعد الفلسطينيون خلال الأيام المقبلة لإحياء ذكرى مرور عشر سنوات على موت الزعيم ياسر عرفات في 11 نوفمبر الحالي.