الحبيب الهاشميّ
الجمعة، ٢ يناير ٢٠١٥
من أين أبدأ والحديث مداهُ
في قبة الجوزاء كان صداهُ
من أين أبدأ والكلام يطوف بي
وتتيه في طرق البيان خطاهُ
هبط الضياء على الوجود، فأشرقت
جنباتهُ وتنفّست أرجاهُ
واهتزت الدنيا لمولده الذي
ملأت بشائرهُ وفاض سناهُ
هو خير من صلى وآمن واتقى
من بعد ما ضلّ الجميع وتاهوا
هذا الحبيب الهاشميّ المصطفى
هذا الحبيب المرتقي بعلاهُ
في يوم مولده الشريف تهللت
أرجاء مكة واحتماها اللهُ
من جيش أبرهة الذي طاف المدى
تيهًا وشيطان الغرور دعاهُ
ليت القريض تعينني أوزانهُ
من أجل أن يصل الحديث مداهُ
وعسى الرياض تعيرني أنفاسها
لأصوغ من عبق الزهور ثناهُ
هو خير من عبد الإله تضرّعًا
وأجلّ من سارت به قدماهُ
الله يعلمُ أنني من حزبهِ
وأحبّهُ وأحبّ من والاهُ
يا سائرين إلى النبيّ تعجّلوا
غذّوا الخطى وتمتعوا بشذاهُ
يا ربّ متعني برفقة أحمد
ورضاه عني حينما ألقاهُ
نور الوجود بوجهه متجمع
وأشّد من نور الصباح بهاهُ
الرحمة المهداة والخير الذي
غمر البرية أحمدٌ وهداهُ
هو قائد الغرّ الميامين الألى
عبدوا الإله وقدّسوا دعواهُ
وهو الذي جاء البرية داعيًا
لله لا يخشى سوى مولاهُ
حبّ النبيّ فريضة أرجو بها
عفو الإله وصفحهُ ورضاهُ
في كلّ بارقةٍ أحسّ وجودهُ
بين الضلوع يضمني وأراهُ
أفديه نفسي والعشيرة كلها
وجميع أولادي الصغار فداهُ
فالشعر في مدح النبيّ فضيلةٌ
أرجو بها التوفيق يا ربّاهُ
لكنّ أنوار الحبيب محمدٍ
تحتار في تعدادها الأفواهُ
كيف السبيل إلى فضائل جودهِ
وهو الذي أثنى عليه اللهُ