الاحتفال بأول يوم للسياحة العربية وابن بطوطة
الاثنين، ٢٣ فبراير ٢٠١٥
تحتفل المدن العربية كافة بعيدها الأول ليوم السياحة العربي اليوم، وتحتضن مدينة الغردقة المصرية كرنفالا عالمي المستوى بهذه المناسبة يحظى برعاية رباعية من المنظمة العربية للسياحة وجامعة الدول العربية ووزارة السياحة المصرية ومحافظة البحر الأحمر ليعيد للسياحة العربية وهجها وتألقها وينقلها إلى عروس على منصّة التتويج والاحتفاء. وكان المجلس الوزاري العربي للسياحة في دورته الـ17 التي عقدت في نوفمبر الماضي بالقاهرة قد قرر إقامة الاحتفال سنويا في هذا اليوم تزامنا مع ميلاد ابن بطوطة أعظم الرحالين العرب وأكثرهم شهرة والذي أمضى ما يزيد عن 28 عاما من حياته في أسفار متصلة ورحلات متعاقبة.
ودعت المنظمة الدول العربية كافة للاحتفال بهذا اليوم من كل عام دعما للسياحة العربية البينية واكتشاف كنوز مدننا.
وتعود فكرة اختيار يوم السياحة العربي إلى اقتراح الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة بمملكة البحرين والذي لاقى قبولا كبيرا وتبنته على الفور المنظمة العربية للسياحة.
من جانبه كشف رئيس منظمة السياحة العربية الدكتور بندر بن فهد آل فهيد عن أسباب اختيار شعار الاحتفال «نحو سياحة عربية متكاملة» مؤكدا حتمية التكامل السياحي العربي وضرورة تطوير البرامج السياحية العربية المشتركة لتكون المنطقة العربية مقصدا سياحيا مشتركا.
وقال إن هذا الاحتفال الذي يتم تكراره في نفس التاريخ من كل عام يعد انتصارا للجهود التي بذلت في كل قطر عربي لرفعة الصناعة والارتقاء بها كما أنه يعيد الرحالة العربي ابن بطوطه للواجهة من جديد ويعرّف الأجيال تأثيره البالغ في صناعة السياحة العربية، مثمنا الجهود التي قدمت من وزارة السياحة المصرية ومحافظة البحر الأحمر.
وتقول الروايات الموثقة إن دوافع عدة حفزت ابن بطوطة للسفر وتكرار الرحلات لعل أبرزها كان رغبته في رؤية أحوال الناس في مختلف الأقطار وشوقه إلى المعرفة وولعه بالتنقل وعشقه اللا محدود للتجربة.
ويعد ابن بطوطة الذي اتخذت منظمة السياحة العربية من ميلاده عيدا هو الأب الروحي للسياحة العربية، حيث بدأ رحلاته من مدينة طنجة وطاف أنحاء المغرب الأقصى متجها إلى الشرق عبر الجزائر أو المغرب الأوسط ثم إلى تونس وليبيا، وانتهى به المطاف في مصر.
ومن الإسكندرية اتجه جنوبا إلى القاهرة ثم إلى الصعيد حتى وصل إلى ميناء عيذاب على ساحل البحر الأحمر ثم عاد إلى القاهرة وتابع رحلته إلى مكة المكرمة عن طريق بلاد الشام وبعد أداء فريضة الحج اتجه إلى العراق وإيران وبلاد الأناضول، ثم عاد إلى الحجاز وحج للمرة الثانية، وبقي في مكة عامين وفي عام 1329م غادر الحجاز إلى اليمن وبلاد الخليج العربي.
استجمع ابن بطوطة في رحلاته كل عادات الشعوب العربية حتى أصبحت أسفاره كتابا مفتوحا لمن أراد أن يطلع على الطبائع العربية.
وعاد متجها إلى بلاد الروم ومنها عاد إلى مكة ليحج للمرة الثالثة، ثم قطع البحر الأحمر فوصل إلى وادي النيل كي يحاذيه باتجاه الشمال قاصدا سوريا، ومنها ركب البحر من اللاذقية قاصدا آسيا الصغرى حيث نزل ميناء آلايا، ومنه إلى ميناء سينوب على البحر الأسود، ثم قصد شبه جزيرة القرم، وتوغل حتى بلاد روسيا الشرقية ثم عاد إلى القرم كي ينطلق منها إلى بخارى وبلاد الأفغان، إلى أن وصل إلى دلهي على نهر الغانج فاستقر بها مدة عامين ثم واصل سيره عائدا إلى بلاده عبر مصر وتونس والجزائر حتى وصل فاس في المغرب الأقصى 1349م وبعد أن قام فيها مدة عام عاوده الشوق والحنين إلى الارتحال، فقام برحلة عام 1350م إلى غرناطة بالأندلس.