تجاهل المشاركة

اتهام 40 دائرة حكومية بتجاهل المشاركة المجتمعية

ياسر السفياني - الطائف

وجه محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز بن معمر في خطاب حصلت «مكة» على نسخة منه، كل الجهات الحكومية بالمحافظة للعمل مع دار الملاحظة الاجتماعية بالطائف لتحقيق الأهداف الاجتماعية للمشاركة المجتمعية الموضوعة من قبل الدار لخدمة أبناء الدار ودمجهم بالمجتمع.
وكشف الخطاب حجم التجاهل واللا مبالاة لدى كثير من الدوائر الحكومية بالمحافظة لبرامج وأنشطة الدار التي يشارك بها الأحداث بالأيام العالمية والمناسبات المحلية وغيرها من فعاليات، بما يحقق لهم رغبات واحتياجات نفسية واجتماعية، ليستطيع الحدث التكيف السليم مع بيئته، ويتم ذلك باستمرارية تلك البرامج، خاصة أن الدار تستقبل الأحداث من كل محافظات منطقة مكة المكرمة باستثناء جدة.
وعزا خطاب موجه من مدير الدار لمحافظ الطائف إلغاء البرامج والأنشطة المقدمة لأبناء الدار والمتمثلة في برامج تعليمية وثقافية والتدريب المهني والفني والرياضية والترويحية والدينية والصحية والرعاية الاجتماعية والنفسية إلى عدم المشاركة من الجهات المختلفة، وأنه يتم التنسيق مع الجهات بشكل ودي إلا أنه يتم الاعتذار عن المشاركة لأسباب عديدة، حيث لا يوجد التزام اجتماعي تجاه هذه الفئة، ويترتب على ذلك إرباك داخل البرنامج اليومي للدار، وعدم تحقيق الهدف المنشود.
وأكد الاختصاصي النفسي بالدار فهد الثبيتي في تصريح لـ «مكة « أن الفكرة التي رغبت الدار في تحقيقها لأبنائها تتمثل في نقل العالم الخارجي لداخل الدار، ليشكل ذلك نقلة معرفية وثقافية لأبناء الدار تزيد من الخبرات الإيجابية التي تعود على حياتهم مستقبلا بعد خروجهم من الدار بالنفع والفائدة، وتساعدهم على الابتعاد عن أصحاب السوء والجريمة، مضيفا أن لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والدار برامجهما المتنوعة من خلال التعاقد مع العديد من الجهات الأهلية لعقد برامج مختلفة تخدم أبناء الدار، وتمثل اكتفاء ذاتيا من البرامج، وتعد مشاركة الجهات نقلة بالخبرات المعرفية لدى الأبناء لتغيير الدائرة المغلقة التي يعيشون فيها، ولعل أبرز المعوقات التي كانت ملموسة لدينا في البرامج والتي كنا نعقدها بالشراكة مع بعض الجهات هي إلغاء البرنامج من قبل تلك الجهات بحجة عدم وجود مبالغ مالية لدعم البرنامج أو عدم وجود وقت وغير ذلك، وهذا يسبب خللا في برنامج الدار، ونضطر لإلغاء البرنامج، كما بلغ عدد الجهات والدوائر التي لم تستجب لبرامج الدار ما يقارب 40 جهة.
وأشار الثبيتي إلى أن أبرز الجهات التي كان لها مشاركة فاعلة؛ صحة الطائف ممثلة بمستشفى الصحة النفسية، وإدارة المخدارت، والكلية التقنية، وجامعة الطائف، ورعاية الشباب، والتعليم، وجمعية مراكز الأحياء.
وقال: لدينا دراسة لقياس تجربة الدار مع الفكرة، ومدى تحقيقها أهدافها من خلال المعايير التي وضعت، من المعيار الديني والإنساني والأسري والاقتصادي وغيرها، ونطمح مستقبلا لأن تكون هناك جائزة تخص المشاركة المجتمعية من قبل الجهات الحكومية.
وتابع الثبيتي: هناك أدوار غائبة لجهات مثل البنوك وشركات الاتصال والجمعيات والغرف التجارية، وهو ما يدعونا لدعوة كل القادرين على المشاركة في أنشطة وبرامج الدار لخدمة أبناء هذا الوطن الذين يحتاجون منا المساهمة في تغيير سلوكهم، وإعطائهم الفرصة ليصبحوا أعضاء عاملين ونافعين في وطنهم، وإشعارهم بأنهم جزء من هذا الوطن وشعبه، كما أن الدار لديها كل التجهيزات والإمكانات لاستقبال أي مشاركات من مسارح وفصول دراسية وورش عمل وحلقات تحفيظ قرآن وغيرها، إضافة إلى الإمكانات البشرية المتوفرة بالدار مما يجعل مشاركة الجهات الحكومية تحقق أهدافها.