قمة أبيك في آسيا منبر للخلافات التجارية والجيوسياسية

يجتمع قادة منطقة آسيا - المحيط الهادئ التي تمثل أكثر من نصف الثروة العالمية، في بكين في إطار المنتدى السنوي لآبيك، حيث ستتنافس الولايات المتحدة والصين حول مشاريعهما لعقد اتفاقات تجارية.
وهذا المنتدى السنوي الأول في سلسلة قمم دولية في آسيا سيترأسه الاثنين المقبل الرئيس الصيني شي جينبينج ليكون أول منبر دولي كبير له منذ تسلمه الحكم 2012، وفي طليعة المشاركين الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بعد غياب عن القمتين السابقتين، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
ويحتفل “منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا- المحيط الهادئ” (آبيك) بعامه الـ25 هذه السنة، وبات يضم 21 دولة عضوا ما وهو ما يمثل أكثر من 50 % من إجمالي الناتج العالمي، و40 % من سكان العالم و44 % من التجارة الدولية.
وسيشهد المنتدى هذا العام تنافس ثلاثة مشاريع فإما أن تتواجه أو تتقارب، وهي:

  • 1- الشراكة عبر الهادئ التي تسعى واشنطن لتحقيقها وتعد دعامة استراتيجيتها لنقل محور سياستها إلى آسيا.
  • 2- شراكة اقتصادية شاملة وإقليمية، أي اتفاقية لحرية التبادل.
  • 3- إقامة منطقة للتبادل الحر لمنطقة آسيا - المحيط الهادئ، وهي صيغة صينية أوسع.

وفي آبيك تعتمد قاعدة التوافق بين الدول الأعضاء مهما بلغ مستوى اختلافها.
لكن هذا المنتدى سيعقبه مباشرة اجتماع قمة لشرق آسيا الشرقية، حيث تهيمن آسيان، وفي قمة مجموعة العشرين المرتقب عقدها في بريسبان بأستراليا.
وتشارك دول تعدّ أساسية مثل الولايات المتحدة والصين واليابان وأستراليا وإندونيسيا في القمم الثلاث.
وتنامي دول شرق آسيا على غرار مجموعة العشرين منذ الأزمة المالية في 2008 قد تخفف من بريق آبيك.
وفي هذا السياق تساءل رئيس مركز شرق غرب هاواي تشارلز موريسون “إن لم يكن هناك نتيجة واضحة في آبيك بصفته اجتماعا متمايزا عن الأخرى، فلماذا عقد قمتين آسيويتين وثلاث قمم دولية في وقت متزامن؟”.
وتعدّ القمة أيضا مناسبة لمبادلات ثنائية عديدة بين القادة في وقت تتعدد فيه التوترات السياسية بين أعضائها خاصة حول مسائل تتعلق بالحدود البحرية بين الصين ودول جوارها اليابان وفيتنام والفلبين.
وثمة تساؤل يطرح نفسه وهو، هل يذهب الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الياباني إلى أبعد من مجرد المصافحة للجلوس والتحاور؟ علما بأن العلاقات بين العملاقين الآسيويين في الحضيض منذ 2012 خاصة حول تنازعهما السيادة على بعض الجزر الصغيرة غير المأهولة في شرق بحر الصين، مسرح تحركات عسكرية تثير القلق في المنطقة.