ملاحقة المصلين في محراب الأقصى
الأربعاء، ٥ نوفمبر ٢٠١٤
للمرة الأولى منذ1967 لاحقت عناصر الشرطة الإسرائيلية المصلين إلى داخل المصلى القبلي المسقوف في المسجد الأقصى وأطلقت قنابل الصوت على مقربة من محرابه، مما أثار غضب مئات المصلين الذين احتشدوا عند البوابات الخارجية للمسجد دون أن تمكنهم الشرطة الإسرائيلية من دخوله.
وبدأت الأحداث في القدس في ساعات الصباح الأولى عندما اقتحم 300 من عناصر الشرطة الإسرائيلية المسجد وسط استخدام وابل من قنابل الصوت والمسيلة للدموع لقمع المصلين الذين كانوا في المسجد، توطئة لتمكين عشرات المستوطنين الإسرائيليين من اقتحامه، وفي المقابل رد شاب فلسطيني على الاقتحام بمهاجمة عدد من الإسرائيليين بسيارته في المدينة مصيبا 14 إسرائيليا، بينهم 3 في حال الخطر، قبل أن تطلق قوات الاحتلال النار عليه وتقتله.
وأصابت قوات الاحتلال نحو 20 من المصلين، بينهم واحد إصابته خطيرة في الوجه، قبل أن تمكن ما يزيد على 100 مستوطن من دخول ساحات المسجد وسط حراسة مشددة.
وقد حاول المصلون صد اقتحام الشرطة إلا أن القوة تفوقت بعد إطلاق مئات قنابل الصوت والمسيلة للدموع باتجاههم فيما اعتقلت مسؤول حراس المسجد.
ووقعت اشتباكات على بوابات المسجد بين المصلين وقوات الاحتلال، وذلك بعد أن بادرت الأخيرة إلى منع المصلين من الدخول بمن فيهم وزير شؤون القدس ومحافظ المدينة عدنان الحسيني وعضوا الكنيست حنين الزعبي وإبراهيم صرصور، ولم تسمح الشرطة الإسرائيلية للمصلين بدخول المسجد إلا بعد انتهاء اقتحامات المستوطنين خلال صلاة الظهر.
وقد اشتبك فلسطينيون مع القوات الإسرائيلية في عدد من الأحياء في المدينة ردا على عملية الاقتحام الإسرائيلية للمسجد.
وأعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن “القيادة الفلسطينية قررت التوجه إلى مجلس الأمن فورا ضد التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، وبدأت الاتصالات السريعة بهذا الشأن”.
من جهتها أصدرت رابطة العالم الإسلامي من خلال أمينها العام الدكتور عبدالله التركي بيانا استنكرت فيه إغلاق سلطات الاحتلال الحرم المقدسي.
»هذه الأعمال العدوانية ضد مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هي إلا استمرار لإطار السياسات الإسرائيلية الإجرامية، والعقوبات الجماعية التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني«.
عبدالله التركي - الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
»الحكومة الإسرائيلية وبسابق إصرار وضمن خطة ممنهجة تواصل انتهاكاتها لحرمة المسجد الأقصى المبارك، وتدفع بالمستوطنين لاقتحام المسجد، منتهكة كل الأعراف والشرعية الدولية والإجماع الدولي، مما يؤكد أننا أمام حكومة تريد تصعيد الأمور من أجل تقسيم المسجد الأقصى«.
نبيل أبو ردينة - الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية