ممارسات إعلامية تفجر أزمة دبلوماسية بين القاهرة والرباط

تشهد العلاقات المصرية المغربية حاليا توترا حادا، على خلفية ممارسات إعلامية، عدها البلدين إساءات يجب الاعتذار عنها.
ووصف التلفزيون المغربي مساء أمس الأول، وللمرة الأولى، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بـ»قائد الانقلاب»، والرئيس المعزول محمد مرسي بـ»الرئيس المنتخب»، فيما اتهمت مذيعة مصرية في يوليو الماضي الرباط بصفات مسيئة.
وأفاد دبلوماسي مغربي أمس أن التقريرين اللذين بثهما التلفزيون المغربي الرسمي، مساء أمس الأول، ووصفا الرئيس السيسي بـ»قائد الانقلاب»، يمثلان «رد فعل مغربي على ممارسات إعلامية مصرية متراكمة أساءت للرباط، وآن لها أن تنتهي».
وأوضح الدبلوماسي، الذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، أن هناك سلسلة من التقارير الإعلامية المصرية التي أساءت للرباط ومشاعر الشعب المغربي، كان آخرها انتقاد زيارة العاهل المغربي الأخيرة لإسطنبول.
وحول ما إذا كان هناك علاقة بين التقارب المصري - الجزائري، واتخاذ الإعلام المغربي هذا التوجه الجديد، قال الدبلوماسي: لا أستطيع أن أؤكد أو أنفى إن كان للجزائر دخل في ذلك التوتر، وهو الأمر الذي سيتضح مع الأيام، لكننا نعرف أن هناك مساعي جزائرية لإقامة علاقة قوية مع مصر على حساب الرباط.
ووصفت قناتان حكوميتان بالمغرب، أمس الأول السيسي، بـ»قائد الانقلاب» بمصر، والرئيس السابق محمد مرسي بـ»الرئيس المنتخب»، في تطور مفاجئ في خطاب التلفزيون المغربي الرسمي.
وهذه هي المرة الأولى التي يصف فيها الإعلام الرسمي بالمغرب تدخل الجيش المصري للإطاحة بمرسي بمشاركة قوى سياسية ودينية في 3 يوليو 2013 بـ»الانقلاب».
وكانت المذيعة المصرية، أماني الخياط أثارت مطلع يوليو الماضي على إحدى القنوات الفضائية الخاصة، حالة من الغضب بين المغربيين، بانتقادها دور المغرب في القضية الفلسطينية، وقالت إن أهم دعائم اقتصاد المغرب من «الدعارة»، وأن البلاد لديها ترتيب متقدم بين الدول المصابة بمرض الإيدز، وتهكمت بأن ذلك يتم تحت حكم «الإسلاميين».
وطالب المغاربة حكومة بلادهم، بالمطالبة باعتذار رسمي من الحكومة المصرية عن تصريحات الخياط.
وقدمت الإعلامية المصرية اعتذارا للشعب المغربي، عقب يوم من بيان للخارجية المصرية قالت فيه إن: تصريحات الإعلامية المسيئة للمغرب لا تمثل إلا صاحبها.
من جهة أخرى، يصل الرئيس السيسي، الكويت الاثنين المقبل، في زيارة رسمية، هي الأولى له منذ توليه الرئاسة في يونيو الماضي، وفقا لوكالة الأنباء الكويتية، أمس.
كما توقع المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، أن يصل السيسي، أديس أبابا، في زيارة رسمية نهاية الشهر الحالي.
وأوضح مفتي أن الزيارة ستتزامن مع انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي، في إثيوبيا، ويبحث خلالها السيسي، مع رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، سبل تعزيز العلاقات الثنائية التي تشهد تطورات إيجابية في كافة المسارات.