زوار السفارات والمطارات!

هروب الحفلات الغنائية من جمعيات الثقافة والفنون، ولجوؤها إلى أماكن أخرى أكثر أمنا وتنظيما، مثل القنصليات وقاعات المناسبات، مؤشر على تدهورالاهتمام والرعاية من قبل جهات رسمية لها مرجعية حكومية، مثل جمعيات الثقافة ومهرجانات ترعاها وتقيمها بعض أمانات المدن وهيئة السياحة والآثار!

فالحاضن الأساسي لمثل هذه الفنون الغنائية هي جمعيات الثقافة والفنون، ولكن هذه المؤسسة الثقافية كانت أجبن من أن تواجه تدخلات المحتسبين والمحتبسين، وكأنهم أوصياء على الناس، ووكلاء لله على خلقه، وكل هذا يفترض ألا يُفرض من قبل قلة لا تتردد في إرسال البرقيات، واقتحام مكاتب المسؤولين لأسباب تافهة، وتحت مبررات مضحكة وواهية.
لذا يجد هذا الجمهور المتوحّش في الحياة، والمتعطش للفن في رحاب القنصليات وصالات المغادرة في المطارات، ما يغذي الروح بما يشفُّ من الغناء الخلاق والطرب الأصيل، ولكن في المقابل لا نلومهم إذا ما توجهوا للشاليهات والاستراحات بدون رقابة أو تنظيم، لعدم توفر أماكن تملأ أوقاتهم وأرواحهم الفارغة بالمتعة والجمال.. ويكفي.