أهالي حائل يشيعون الرشيد
الثلاثاء، ٤ نوفمبر ٢٠١٤
مكة - مكة المكرمة
أديت صلاة الميت ظهر اليوم في جامع الراجحي بحائل، على رجل الأمن العريف تركي الرشيد، الذي استشهد في بريدة أمس خلال تبادل لإطلاق النار مع عناصر "خلية الأحساء"، ووري جثمانه الثرى بمقبرة صديان في حائل بحضور عدد من القيادات الأمنية في المنطقة وزملاء الشهيد، وجمع من الأهالي.
جريمة الأحساء بسيارة مسروقة وسكب الأسيد على صاحبها
حامد الشهري، عبدالله السلمان، هيفاء الزهراني - الدمام، الأحساء، جدة
أكدت مصادر أمنية وعائلية لـ«مكة» أن الإرهابيين استخدموا سيارة فورد رصاصية اللون (التي نفذت فيها الجريمة بقرية الدالوة بمحافظة الأحساء ليل أمس الأول) يملكها المواطن عادل حرابة (30 عاما).
وقالت: استولى الإرهابيون عليها في بلدة المنصورة القريبة من مكان الجريمة، وعادل بداخلها واقتادوه تحت تهديد السلاح، وبعد انتهاء الجريمة فروا وهو بداخلها إلى بلدة المزاوي التي تبعد بضعة كيلومترات عن مسرح الجريمة؛ وأطلقوا على رأسه النار وسكبوا مادة حارقة على جسده.
وعثرت الجهات الأمنية على جثمانه صباح أمس.
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على 15 شخصا على علاقة بالجريمة الإرهابية من 6 مدن مختلفة، بعد مواجهات مع رجال الأمن واستشهد ضابط وعريف وأصيب آخران.
وارتفع عدد الضحايا إلى 7 بينهم 5 أطفال (بين 9 سنوات و16)، في حين يرقد 5 جرحى بينهم 4 أطفال (بين 13 عاما و17)، في المستشفى.
وأسهمت كاميرا مراقبة كانت مثبتة فوق منزل مجاور للمجلس النسائي بالحسينية، في التعرف على سيارة من 3 سيارات كان يستقلها الجناة، والذين لم يكن جميعهم ملثمين، بل يرتدون زيا معصبا وهم ملتحون.
كاميرات المراقبة تكشف استخدام خلية الأحساء 3 سيارات.. ومسلحين غير ملثمين
ارتفع عدد ضحايا الجريمة الإرهابية التي وقعت في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول في بلدة الدالوة، شرق الأحساء إلى سبعة أشخاص، فيما لا يزال خمسة آخرين منومين في مستشفى الملك فهد بالهفوف، ولم تمنع الحادثة مواصلة أهالي البلدة احتفالاتهم بعاشوراء، فيما أثارت سخطا كبيرا على هذه الفئة الضالة التي ارتكبت عملا غريبا على محافظة الأحساء التي تعرف بهدوئها وتآلف مكوناتها الاجتماعية.
كاميرا مراقبة
أسهمت كاميرا مراقبة كانت مثبتة فوق منزل مجاور للمجلس النسائي، في التعرف على إحدى السيارات التي استقلها الجناة، وقال المشرف على المجلس سالم المشرف: سمعنا بعد انتهاء مجلس العزاء صوت إطلاق نار كثيف، ولم يعرف أحد منا حقيقة ما جرى، غير أن آثار الدماء وسقوط الأطفال والشباب كشف لنا عن جريمة بشعة.
وأضاف: منذ تأسيس «حسينية المصطفى» قبل 25 عاما، وقبلها كذلك، لم تشهد محافظة الأحساء أيا من هذه الأمور، فضلا عن تعايشنا مع إخواننا أهل السنة، الذي يحترمون شعائرنا وقضايانا المذهبية، ويؤجلون حفلات أعراسهم إلى ما بعد ذكرى عاشوراء، احتراما لمشاعرنا، مبينا أن ما حدث ليس له علاقة بأحد سوى الإرهابيين.
سنبقى يدا واحدة
محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي زار أمس، مصابي الحادثة الذين يتلقون العلاج في مستشفى الملك فهد بالهفوف، واطمأن على حالتهم الصحية، متعهدا بتسخير جميع الإمكانات لهم، وتقديم ما يحتاجونه من رعاية، ناقلا لهم تحيات القيادة.
وأكد المحافظ أن الأحساء ستبقى يدا واحدة لمحاربة الأعمال الدخيلة على المجتمع، ووصف الحادثة بالعمل الإجرامي الإرهابي الدنيء، وقال: من أصيبوا فيه أشخاص أبرياء، ونحمد الله أن إصاباتهم طفيفة، إذ اهتمت مديرية الشؤون الصحية بهم وتقديم الإجراءات اللازمة في أسرع وقت.
وأضاف: نعزي ذوي المتوفين وأقاربهم في هذا العمل الذي أساء للجميع وأضر بسمعة الإسلام والمسلمين ولا نقبل مثل هذه الأعمال الخطيرة.
وبين أن وزارة الداخلية نجحت في إلقاء القبض على المشتبه بهم في وقت قياسي وتطويق الأماكن المشبوهة والحفاظ على أمن الوطن بالشكل المطلوب وأن ذلك ليس مستغربا على رجال الأمن.
تبرع بالدم وتأجيل الدفن
توافدت أعداد كبيرة من المواطنين إلى مستشفى الملك فهد بالهفوف، للتبرع بالدم لمصابي الحادثة، وغصت بهم جنبات البنك، وتم سحب عدد من أكياس الدم، وقررت الجهات الأمنية تأجيل تسليم جثامين الموتى حتى اكتمال مرحلة التحقيق الأولية، والتعرف على الأدلة، ولم يحدد حتى الآن موعد تشييع الضحايا.
قتلى الحادثة:
- محمد المشرف 40 سنة.
- حسن العلي 25 سنة.
- زهير المطاوعة 16 سنة.
- عبدالله المطاعة 15 سنة.
- محمد البصراوي 14 سنة.
- محمد اليوسف 13 سنة.
- مهدي المشرف 9 سنوات.
حالات مستقرة:
- مهدي الجمعة 13 سنة: - رصاصة في الجهة اليسرى من الصدر، وأخرى في الفخذ الأيمن.
- تم تركيب أنبوب تصريف في صدره وخياطة الجرح في فخذه.
- حسن المطاوعة 17 سنة:- رصاصة في قدمه اليمنى، وكسر في الجهة اليسرى من الحوض.
- قد يحتاج إلى عملية لتثبيت الحوض.
- هادي المطاوعة 13 سنة:- رصاصة في الفخذ الأيسر سببت جرحا عميقا.
- تمت خياطة الجرح ومتابعة أطباء العظام له.
- أحمد اليوسف 14 سنة:- رصاصة سببت كسرا في الساق اليسرى، وأزالت جزءا كبيرا من الجلد.
- يحتاج إلى تدخل جراحي تجميلي عاجل.
- أحمد التريكي 23 سنة:- رصاصة سطحية في منطقة الصدر.
- يمكنه الحركة والمشي.
بلدة الدالوة
- إحدى بلدات الأحساء الشرقية.
- عبارة عن حوض بجبل القارة.
- يحيط بها الجبل من الجهتين الشرقية والغربية.
- يبلغ عدد سكانها نحو 5 آلاف نسمة جميعهم من الشيعة.
- تتمتع بخدمات المدارس الحكومية للجنسين، مع مستوصف حكومي.
- يخدم سكانها في الدوائر الحكومية والشركات الخاصة.
- تعاني من تساقط الحجارة عليها من الجبل مع سيول الأمطار.
- توجد بها مقبرة واحدة جبلية، وذات مساحة ضيقة.
- يمارس أهلها طقوسهم الدينية في المساجد والحسينيات وفق الأنظمة العامة.
ما هي الحسينية؟
- مجلس كبير تبلغ مساحته 800 متر.
- مخصصة للاحتفال بأحداث تاريخية تهم الطائفة الشيعية.
- تشمل فعالياتها محاضرات وتلاوة للسير وقراءة أشعار وخطب ومواعظ.
- تعمل الحسينيات بتصريح من المحافظة وجهات أمنية أخرى.
- يتعهد القائم على شؤونها خطيا بعدم ارتكاب أي مخالفة للقوانين والأنظمة.
- يشترك في بناء الحسينية أهل البلدة جميعا عبر تبرعات مالية أو أوقاف معينة.
- يتبع كل حسينية مطبخ لإعداد الوجبات خلال العشرة الأولى من المحرم.
- جميع من يخدم بها متطوعون لا يتقاضون أية مبالغ مالية.
- يعد اللطم على الصدور من الطقوس عند الشيعة.
- مع التطورات الاجتماعية، أدخل العرض المسرحي في الحسينيات، بما يخدم القضايا الاجتماعية.
- يعين ولي الحسينية الذي يدير شؤونها من قبل محكمة الأوقاف والمواريث للشيعة، وتشرف على المحكمة وزارة العدل.
- تتسع الحسينية عادة لأكثر من 700 شخص عادة، وتكون في البلدة نحو 4 حسينيات متوزعة عليها.
- لا يسمح فيها بالتجاوزات التي تخل الوحدة الوطنية إطلاقا.
- يتولى الخطابة فيها رجال دين من خريجي الحوزات العلمية.