النعيمي يحيي ذكريات هبوط أسعار الخام بزيارة فنزويلا والمكسيك

قبل 13 عاما تقريبا اجتمع وزراء النفط في السعودية والمكسيك وفنزويلا، وعقد الثلاثة اتفاقا على أن يأخذوا كل الخطوات اللازمة لاستقرار السوق النفطية للمنتجين والمستهلكين.
واجتمع وزير البترول المهندس علي النعيمي بنظيريه ألفارو سيلفا الفنزويلي وإرنستو مارتينز المكسيكي في جنيف في 29 يوليو 2001 واتفقوا على أن يقوموا بمتابعة السوق باستمرار.
وكان الاجتماع إكمالا لجهود عديدة أخذتها الدول الثلاث بدءا من عام 1998 عندما انهارت أسعار النفط ووصلت إلى مستوى 10 دولارات في أعقاب الأزمة الآسيوية التي ضربت اقتصادات الدول المعروفة حينها بالنمور الآسيوية.
وتمكنت الدول الثلاث إضافة إلى باقي المنتجين من تخفيض إنتاجها بشكل كبير بين أعوام 1998 و 2001 بهدف رفع الأسعار وانتشالها من أدنى مستويات لها في آخر 24 عاما.
وتعد السعودية وفنزويلا والمكسيك ضمن أكبر ثلاث دول تصدر النفط إلى الولايات المتحدة وهو ما يكسبها أهمية وعاملا مشتركا.
وأعاد النعيمي إحياء ذكرى تلك الأيام الخوالي بعد بدئه زيارة هذا الأسبوع للدولتين.
ورغم أن زيارته لفنزويلا والمكسيك لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالنفط إلا أن السوق استحضر تلك الجهود وبدأ بالتكهن بأن الوزير السعودي قد يتحدث إلى نظرائه هناك بشأن اتفاقية ثلاثية جديدة.
ويزور النعيمي هذا الأسبوع مدينة مارجريتا في فنزويلا من أجل حضور اجتماع متعلق بالتغير المناخي بدأ أمس.
وسيغادر النعيمي بعد انتهاء الاجتماع فنزويلا إلى المكسيك لحضور مؤتمر متعلق بالغاز الطبيعي.
وتقول بعض المصادر التي تحدثت إلى “مكة” إنه من الممكن أن يناقش الوزير النعيمي مع نظرائه في المكسيك مسألة الدخول والاستثمار في القطاع النفطي هناك حيث أقرت المكسيك هذا العام قانونا جديدا يسمح للشركات الأجنبية بالاستثمار في حقول البترول المكسيكية.
وتهدف الحكومة من وراء ذلك إلى رفع مستوى الإنتاج هناك حيث تعاني المكسيك من قدم الحقول وعدم توافر الأموال الكافية للاستثمار في تطويرها.
وكانت الكويت أول دولة في أوبك والخليج تستفيد من القانون المكسيكي الجديد حيث عقدت شركة الكويت للاستكشافات النفطية الخارجية (كوفبيك) اتفاقية مبدئية الأسبوع الماضي مع المكسيك بهدف البحث عن فرص الاستثمار المناسبة في القطاع النفطي هناك.
وتزامن وجود النعيمي في فنزويلا مع إعلان أسعار أرامكو.
وتفاعل السوق بشدة مع الخبر نظرا لأن فنزويلا هي أكثر دولة قلقة في دول منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” من هبوط أسعار النفط.
وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو طلب من وزير الخارجية رافائيل راميرز الشهر الماضي أن يتقدم بطلب عقد اجتماع خاص للمنظمة لمناقشة هبوط الأسعار.
واتفقت الإكوادور وفنزويلا وهما من أعضاء منظمة أوبك يوم الجمعة الماضي بأن يطلبا عقد اجتماع خاص حين اجتماعهما بباقي دول المنظمة آخر هذا الشهر.
وقال راميريز الذي كان حتى أوائل الشهر الماضي وزيرا للنفط ومديرا عاما للشركة الوطنية للنفط، في مؤتمر صحافي في كراكاس “إنني مقتنع بأن ذلك (أي الهبوط) ليس بسبب الأسواق بل بتلاعب في الأسعار من أجل خلق مشاكل اقتصادية للشركات الكبرى المنتجة للنفط”.
وأكد راميريز حينها أن “لا أحد يريد أن يتراجع سعر البرميل إلى أقل من 100 دولار للبرميل”، موضحا أن طلب عقد اجتماع استثنائي سيقدم خلال اجتماع مقرر أصلا لأوبك في 27 نوفمبر في فيينا.