مستثمرو الرمال والبطحاء يزحفون إلى داخل أحياء حوية الطائف
الثلاثاء، ٤ نوفمبر ٢٠١٤
حول مستثمرون في قطاع توفير المواد الأولية للبناء أحياء جديدة في الحوية شمال محافظة الطائف إلى مستودعات مفتوحة لتخزين البطحاء والتراب والرمل، لبيعها، وهو ما أدى لتصاعد شكاوى سكان أحياء الفهد، وسلطانة، والساير من الأمراض التي أصابتهم جراء تحميل وتنزيل الأتربة.
وأوضح عبدالله منير أنهم سكنوا تلك الأحياء وهي جديدة خالية من مستودعات مواد البناء الأولية التي وضعت في أراض مفتوحة وفضاء، خصصها المستثمرون لعرضها للمتعاملين، وأضاف أنه بسبب الفوضى التنظيمية في الحوية وضعف الرقابة من البلدية والجهات ذات العلاقة انتقل باعة ومستثمرو التراب من ضواحي المدينة واستقروا في الأحياء الجديدة، ولم يجدوا من يخرجهم، مشيرا إلى أن معظم السكان القريبين من هذه المواقع أصيبوا بأمراض تنفسية ومنها الربو.
أما فهد المطيري وهو من سكان مخطط الفهد فيقول إن الأمر لم يتوقف عند ضرر المواطنين من حلقة الأغنام ومباسط الأعلاف القريبة من المساكن، والتي كانت وما زالت تحيط بالأحياء الجديدة، بل تجاوز الأمر ذلك إلى مستغلي الأراضي البيضاء الذين يتاجرون بالتراب وبصحة الناس، ومن أهدافهم الاستيلاء على تلك المواقع وتسويرها ثم بيعها.
وأضاف المطيري أن عائلته وجيرانه معظمهم يشتكون أمراض التنفس، وبمجرد إفراغ حمولة أي شاحنة أو رفعها يتطاير الغبار على المنازل المحيطة، ويلوث الأجواء ويصيب المرضى بأزمات ربو، وقال إنه فكر لأكثر من مرة ببيع منزله الذي كلفه أكثر من مليون ريال هروبا من هذا الواقع الذي لم يجد له حلا مع البلدية ولا مع أصحاب هذه المباسط.
ولفت عبدالله الثبيتي إلى أن الترهل والتشويه طال هذه الأحياء من كل مكان، مع وصول أسعار الأراضي القليلة المعروضة للبيع لأكثر من نصف مليون ريال، إلا أن الإهمال يعد علامة فارقة لأمانة الطائف لهذه الجهة المهمة من المحافظة، والتي تعد التوجه الأفقي للمدينة، وقال إنه ترك منزله وفضل تأجيره والسكن بعيدا عن هذا الموقع حتى تتحسن صحة البيئة وتهتم الأمانة بالسكان، وتعدّهم مواطنين يستحقون أن تنظف أحياءهم وبيئتهم.
في المقابل، نفى الناطق الإعلامي لأمانة الطائف إسماعيل إبراهيم علمه بالجهة الرقابية التي يفترض أن تسيطر على باعة الردميات والبطحاء ومدى نظامية وجودهم بين المنازل ووسط الأحياء، وطلب مهلة «نصف ساعة» للاستفسار والرد على الأسئلة، لكنه أغلق هاتفه المحمول، ولم يعد يرد حتى وقت إعداد هذا التقرير.