العمل بدوامات متغيرة يسرع الشيخوخة الإدراكية
الثلاثاء، ٤ نوفمبر ٢٠١٤
العمل لفترات طويلة بدوامات متغيرة ولا سيما ليلا يسرع الشيخوخة الإدراكية، على ما أظهرت دراسة بريطانية، ومع الاشتباه في أن العمل ليلا أو بمواقيت متغيرة يضطلع بدور في مشاكل صحية مختلفة مثل القرحة والأمراض الوعائية القلبية وبعض السرطانات، قام باحثون بدرس تأثير ذلك على القدرات الإدراكية.
وعلى مدى عشر سنوات تابع الباحثون ثلاثة آلاف موظف في جنوب فرنسا كانت أعمارهم تراوح بين 32 و62 عاما في مطلع الدراسة ويعملون في كل القطاعات الإنتاجية، وقد عمل نصف الذين تابعتهم الدراسة بدوام غير اعتيادي على مدى ما لا يقل عن خمسين يوما في السنة، وقيست قدراتهم الإدراكية من ذاكرة وانتباه وتركيز وسرعة تفاعل، ثلاث مرات في أعوام 1996 و2011 و2006 من خلال إخضاعهم لفحوصات عصبية نفسية.
وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة «اكوبيشونال اند اينفيرمونتال مديسين» أن الأشخاص الذين كان لديهم عمل بدوامات متغيرة على مدى عشر سنوات أو أكثر عانوا من تراجع إدراكي، وهي عملية طبيعية لدى كل شخص يتقدم بالسن، أسرع بكثير مقارنة بالآخرين.
وينتشر العمل بدوام غير اعتيادي في الأوساط المهنية وهو كان موضع دراسات كثيرة في السنوات الأخيرة خلصت إلى أنه يطرح مخاطر مختلفة على الصحة.
فعمل الليل عُدّ عاملا مسرطنا مرجحا في 2007 من قبل المركز الدولي لأبحاث السرطان، بسبب تأثيره على الوتيرة البيولوجية للجسم.
وأظهرت دراسة سويدية نشرت 2011 أن عمل الليل يضاعف خطر الإصابة بمرض التصلب اللوحي لدى الشباب، في حين أشارت دراسة فرنسية إلى خطر متزايد للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 30 % تقريبا لدى النساء اللواتي يعملن ليلا.